Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 136

Contributors:

P.136
المسألة الثانية إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة إجمال الدليل إمّا حكما ، كالأمر المردّد بين الإيجاب والتهديد ، أو موضوعا ، كما امر بالتحرّز عن أمر مردّد بين فعل الشيء وتركه ، فالحكم فيه كما في المسألة السابقة .
Commentary

( المسألة الثانية : إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة إجمال الدليل ) .

ويكفي في البحث عن هذه المسألة ما ذكره الأستاذ الأعظم الاعتمادي ، حيث قال ما حاصله : من أنّ إجمال الدليل ؛ تارة يكون من جهة الهيئة الدالّة على الحكم ، ( كالأمر المردّد بين الإيجاب والتهديد ، أو موضوعا ) ، أي : من جهة اللفظ الدالّ على الموضوع ، ( كما أمر بالتحرّز عن أمر مردّد بين فعل الشيء وتركه ) ، كقوله : تحرّز عن رغبة النكاح ، حيث يحتمل إرادة التحرّز عن إعراض النكاح ليفيد الوجوب لو كان التقدير تحرّز عن رغبته عن النكاح ، لأنّ كلمة الرغبة إذا كانت متعدّية ب ( عن ) تكون بمعنى الإعراض ، وب ( في ) تكون بمعنى الميل ، ويحتمل إرادة التحرّز عن الميل إلى النكاح ليفيد الحرمة ، والمقدّر - حينئذ - هو رغبة في النكاح ، كما عرفت . ( فالحكم فيه كما في المسألة السابقة ) فيجري في هذه المسألة كلّ ما جرى في تلك المسألة من الوجوه مع أدلّتها ، وأجوبتها . والمختار عند المصنّف قدّس سرّه هنا - أيضا - هو التخيير العقلي مع تعدّد الواقعة ، والتوقّف مع وحدتها ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت بركاته .