وأمّا الأخبار الدالّة على التوقّف ، فظاهرة فيما لا يحتمل الضرر في تركه ، كما لا يخفى .
وظاهر كلام السيّد الشارح للوافية جريان أخبار الاحتياط - أيضا - في المقام ، وهو بعيد .
وأمّا قاعدة الاحتياط عند الشكّ في التخيير والتعيين فغير جار في أمثال المقام ، ممّا يكون
شرح
وحاصل ما يقال في بطلان القياس : إنّه قياس مع الفارق ، لأنّ فوت النفع من حيث هو نفع لا يوجب ضررا ، وأمّا فوت مصلحة الواجب فيكون موجبا للضرر ، كما تقدّم ، فقياس فوات المنفعة الدنيويّة بفوات مصلحة الواجب باطل .
( وأمّا الأخبار الدالّة على التوقّف ، فظاهرة فيما لا يحتمل الضرر في تركه ) .
فلا تشمل ما نحن فيه ، بل ظاهرة في دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب ، وذلك لأنّ المستفاد من التعليل المذكور فيها - وهو قوله عليه السّلام : ( فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) « 1 » - هو انحصار الهلكة بدخول الشبهة وارتكابها لاحتمال الحرمة ، وليس في تركها وعدم الدخول فيها اقتحام في الهلكة حتى تشمل محتمل الوجوب ، كما لا يخفى .
( وظاهر كلام السيّد الشارح للوافية جريان أخبار الاحتياط - أيضا - في المقام ) .
فيكون مقتضى أخبار الاحتياط على تقدير جريانها في المقام تقديم الحرمة على الوجوب ، إلّا أنّ جريانها في المقام بعيد ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( وهو بعيد ) .
وذلك لعدم إمكان الاحتياط في دوران الأمر بين المحذورين ، هذا إن كان المراد منه الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، وكونه على خلاف ظاهر أخبار الاحتياط إن كان المراد منه الاحتياط في المسألة الاصوليّة ، فإنّ الاحتياط في المسألة الاصوليّة ، وهي دوران الأمر بين التخيير والتعيين وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه على خلاف ظاهر أخبار الاحتياط ، لأنّ ظاهرها هو الاحتياط في المسألة الفقهيّة .
فالحاصل أنّ جريان أخبار الاحتياط في المقام بعيد .
( وأمّا قاعدة الاحتياط عند الشكّ في التخيير والتعيين فغير جار في أمثال المقام ، ممّا
پاورقی
( 1 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 27 : 259 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 157 ، ح 2 .