پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 116

پدیدآورندگان:

ص۱۱۶
وما ذكروه في مسألة اختلاف الأمّة لا يعلم شموله لما نحن فيه ممّا كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام عليه السّلام ، مع أنّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتّفاقيّا . على أنّ ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير - كما سيجيء - هو إرادة التخيير الواقعي المخالف لقول الإمام عليه السّلام في المسألة .
شرح
كالخبرين المتعارضين لا من باب رعاية الحكم الواقعي ، فقياس المقام بمسألة حكم المقلّد - كقياس المقام بمسألة تعارض الخبرين - قياس مع الفارق ، لأنّ دوران الأمر في مسألة حكم المقلّد يكون بين الحجّتين ، وفي المقام بين الحكمين . قوله : ( وما ذكروه في مسألة اختلاف الامّة لا يعلم شموله لما نحن فيه ممّا كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام عليه السّلام ، مع أنّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتّفاقيّا ) . دفع لما ربّما يتوهّم من أنّ الاصوليّين اتّفقوا في مسألة اختلاف الامّة على عدم جواز الرجوع إلى القول الثالث ، لكونه موجبا لطرح قول الإمام عليه السّلام والرجوع إلى البراءة في ما نحن فيه موجب لطرح الحكم الواقعي ، فلا يجوز بالاتّفاق المذكور . وحاصل الدفع أنّ الإجماع المذكور لا يشمل المقام ، لأنّ ما أجمعوا عليه من عدم جواز الرجوع إلى القول الثالث يكون مختصّا فيما إذا كان القول الثالث مخالفا لقول الإمام عليه السّلام عملا ، وموجبا لطرحه كذلك ، فلا يشمل المقام ؛ لأنّ الرجوع إلى الأصل في المقام لا يكون مخالفا للحكم الواقعي عملا . نعم ، يكون مستلزما لمخالفته التزاما ، وقد تقدّم جواز المخالفة من حيث الالتزام . ( مع أنّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتّفاقيّا ) ، ولو كان مستلزما لطرح القولين ، لأنّ بعضهم يقول في مسألة اختلاف الامّة بطرح القولين بالرجوع إلى الأصل . ( على أنّ ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير - كما سيجيء - هو إرادة التخيير الواقعي المخالف لقول الإمام عليه السّلام في المسألة ) ، فيكون مؤيّدا لجواز الرجوع إلى الأصل ، وإن كان مستلزما لطرح القولين .