پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 110

پدیدآورندگان:

ص۱۱۰
ومنه يظهر اندفاع ما يقال من : « أنّ الالتزام وإن لم يكن واجبا بأحدهما إلّا أنّ طرحهما والحكم بالإباحة طرح لحكم اللّه الواقعي وهو محرّم ، وعليه يبنى عدم جواز إحداث القول الثالث إذا اختلفت الامّة على القولين ، يعلم دخول الإمام عليه السّلام في أحدهما » . وتوضيح الاندفاع : إنّ المحرّم - وهو الطرح في مقام العمل - غير متحقّق . والواجب في مقام التديّن الالتزام بحكم اللّه على ما هو عليه في الواقع ، وهو - أيضا - متحقّق ، فلم يبق إلّا وجوب تعبّد المكلّف وتديّنه والتزامه بما يحتمل الموافقة للحكم الواقعي ، وهذا ممّا لا دليل على وجوبه أصلا . والحاصل أنّ الواجب شرعا هو الالتزام والتديّن بما علم أنّه حكم اللّه الواقعي ، ووجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه أو الحرمة بعينها من اللوازم العقليّة للعلم العادي التفصيلي يحصل من ضمّ صغرى معلومة تفصيلا إلى تلك الكبرى ، فلا يعقل وجوده
شرح
المقام . ( ومنه يظهر اندفاع ما يقال من : « أنّ الالتزام وإن لم يكن واجبا بأحدهما إلّا أنّ طرحهما والحكم بالإباحة طرح لحكم اللّه الواقعي وهو محرّم ) . وممّا ذكرنا من أنّ المحرّم هو المخالفة من حيث العمل ، وهي غير لازمة في المقام ( يظهر اندفاع ما يقال من أنّ الالتزام . . . إلى آخره ) . وحاصل ما يقال : إنّ الحكم بالإباحة موجب لطرح حكم اللّه الواقعي ، وهو محرّم بدليل عدم جواز إحداث القول الثالث ، فيما إذا اختلفت الامّة على قولين يعلم دخول الإمام عليه السّلام في أحدهما ؛ معلّلا بأنّ إحداث القول الثالث طرح لحكم اللّه الواقعي ، وهذا التعليل شامل لما نحن فيه ، كما ذكرنا من أنّ الحكم بالإباحة طرح لحكم اللّه الواقعي ، وهو إمّا الوجوب أو الحرمة ، فلا بدّ من أخذ أحدهما لا الحكم بالإباحة . ( وتوضيح الاندفاع : إنّ المحرّم - وهو الطرح في مقام العمل - غير متحقّق ) . لما تقدّم من أنّ المكلّف في مقام العمل لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب احتمالا ، أو الترك الموافق للحرمة كذلك ، ( والواجب في مقام التديّن الالتزام بحكم اللّه ) الواقعي وهو - أيضا - حاصل ، كما ذكرنا . ( فلم يبق إلّا وجوب تعبّد المكلّف . . . إلى آخره ) .