تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ومن قبيل ما لا تجري فيه أصالة الإباحة اللحم المردّد بين المذكّى والميتة ، فإنّ أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة حاكمة على أصالة الإباحة والطهارة . وربّما يتخيّل خلاف ذلك : تارة : لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية . وأخرى : لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة . والأوّل مبني على عدم حجيّة الاستصحاب ولو في الأمور العدمية . والثاني مدفوع :
شرح
( ومن قبيل ما لا تجري فيه أصالة الإباحة ) هو ( اللحم المردّد بين المذكّى والميتة ) . أي : وممّا لا تجري فيه أصالة الإباحة ، وهو اللحم المردّد بين المذكّى والميتة ، حيث يرجع إلى أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة ، وهي حاكمة على أصالتي الإباحة والطهارة ؛ لكون الشكّ في الحليّة مسبّب عن الشكّ في التذكية ، ومن المعلوم أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي . ( وربّما يتخيّل خلاف ذلك : تارة : لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية . وأخرى : لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت . . . إلى آخره ) . تخيّل جماعة كصاحب المدارك والفاضل التوني ، والسيد الصدر خلاف ما ذكر من حكومة أصالة عدم التذكية على أصالتي الإباحة والطهارة ، وذلك لأنّهم تمسّكوا بأصالة الإباحة والطهارة في باب الجلود واللحوم تضعيفا لاستصحاب عدم التذكية ؛ إمّا لكون المستصحب من الأمور العدميّة ، وعدم حجيّة الاستصحاب في الأمور العدميّة ، كما عن المدارك ، أو لكونه معارضا باستصحاب عدم الموت ، فيرجع إلى أصل آخر بعد التساقط وهو أصالة الإباحة . وأمّا الوجه الأوّل وهو عدم حجيّة الاستصحاب في الأمور العدميّة فمدفوع بحجيّة الاستصحاب في الأمور العدميّة ، بل اعتباره فيها مجمع عليه ، كما في شرح الاعتمادي . وأمّا الثاني وهو عدم حجيّة الاستصحاب من جهة التعارض ، فمدفوع :