دروس في الرسائل — صفحة 103
المطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة وفيه مسائل : المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما . كما إذا اختلفت الامّة على القولين بحيث علم عدم الثالث . ( المطلب الثالث : في ما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما . كما إذا اختلفت الامّة على القولين بحيث علم عدم الثالث ) . كما إذا ذهب بعضهم إلى وجوب صلاة الجمعة ، وبعضهم إلى حرمتها ، حيث يعلم عدم استحبابها . وقبل البحث في حكم هذه المسألة لا بدّ من تحرير محلّ النزاع في هذا المطلب الثالث ، ومحلّ الكلام فيه يتّضح بعد ذكر أمور : منها : إنّ دوران الفعل بين الوجوب والحرمة على قسمين : أحدهما : أن يكون أمره دائرا بين الوجوب والحرمة فقط . وثانيهما : أن يكون أمره دائرا بينهما ، مع احتمال اتّصافه بغيرهما من الأحكام غير الإلزاميّة ، كما تقدّم هذا القسم في الجدول الذي تقدّم آنفا . ومنها : إنّ كل واحد من الوجوب والحرمة الذين يدور حكم الفعل بينهما يمكن أن يكون توصّليّا ويمكن أن يكون تعبّديّا ، ويمكن أن يكون أحدهما توصّليّا والآخر تعبّديّا . ومنها : إنّ الواقعة في دوران الأمر بين المحذورين ؛ تارة تكون واحدة ، وأخرى تكون