على الميّت ، بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه .
وكيف كان ، فالتوجيه المذكور ضعيف . وأضعف منه التمسّك في ما نحن فيه بالنصّ الوارد ب ( أنّ من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدري كم صلّى من كثرته ) « 1 » ، بناء على أنّ ذلك طريق لتدارك ما فات ولم يحص ، لا أنّه مختصّ بالنافلة ، مع أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ، فتأمّل .
شرح
الإتيان بذلك المقدار المعيّن الذي كان واجبا على الميت ظاهرا .
( بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه ) .
أي : لا يجب على الولي القضاء عن الميت بمقدار يظنّ أو يعلم معه بالفراغ ما لم يعلم بوجوب ذلك المقدار من جهة الشكّ في مقدار ما فات ( وكيف كان ، فالتوجيه المذكور ضعيف ) .
ومنها : أي : ومن الوجوه التي يمكن جعلها وجها لما ذهب إليه المشهور من وجوب القضاء حتى يظنّ أو يعلم بالفراغ ما أشار إليه بقوله :
( وأضعف منه التمسّك في ما نحن فيه بالنصّ الوارد ب ( أنّ من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدري كم صلّى من كثرته ) ) .
واستفادة حكم المقام من هذا النصّ الوارد في قضاء ما فات من النافلة ، مبنيّة على أن يكون المراد من النصّ بيان طريق القضاء مطلقا ، بأن يقضي ما يتمكّن منه من حيث الكثرة بمقدار لا يحصيه ، ولا يكتفي بالأقل المتيقّن ، سواء كان ما فات عنه نافلة أو فريضة .
وبالجملة ، إنّ النصّ يبيّن طريق تدارك ما فات ، وهو الأخذ بجانب الكثرة لا القلّة ، ولم يكن مختصّا بالنافلة ( مع أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ) لأنّ الفريضة أولى بالاحتياط فيها من النافلة على فرض اختصاص النصّ بالنافلة .
( فتأمّل ) إشارة إلى وجه ضعف التمسّك بهذا النصّ على وجوب الإتيان بالأكثر في ما نحن فيه ، لأنّ الاحتياط في النافلة لا يوجب المشقّة ، لجواز الترك . وهذا بخلاف إيجاب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 454 / 13 . الفقيه 1 : 359 / 1577 . التهذيب 2 : 11 / 25 . الوسائل 4 : 76 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 18 ، ح 2 . ورد في جميعها معنى الحديث .