الفضل يدفع هذا الإيراد ، لكنّها من الآحاد ، فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسألة حجّيّة الآحاد مع إمكان منع دلالتها على المدّعى ، لأن الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كلّ صقع ، بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعيّ عن الإمام عليه السّلام ، وحينئذ فيجب الحذر عقيب إنذارهم ، فاطلاق الرواية منزّل على الغالب .
شرح
نقله منه .
وأمّا بيان الضعف فلاحتمال أن يكون مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله لترغيب الناس ، حتى يكثر الحفّاظ بحيث يكون نقلهم من جهة كثرتهم متواترا ومفيدا للعلم ، فلا يكون الحديث دليلا على حجّية خبر الواحد ، ولكن ظاهر الرواية المتقدّمة عن علل الفضل يدفع هذا الإيراد .
هذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه دفع للإيراد الثالث بالرواية المتقدّمة عن الفضل بن شاذان ، حيث بيّن الإمام عليه السّلام فيها غايات للحجّ ومنها التفقّه ، ثمّ نقل أخبار الأئمة عليهم السّلام إلى كل صفح وناحية .
ثمّ استشهد الإمام على وجوب التفقّه بهذه الآية ، فيعلم منه أنّ المراد من الإنذار هو مطلق تبليغ الأحكام الشامل لنقل الخبر أيضا ، فيكون المراد من الحذر أعمّ من مجرد تصديق خبر المخبر والاتّعاظ والاسترشاد .
فيدفع هذا الإيراد بأنّ الآية لا تختصّ بالإنذار بمعنى الإبلاغ مع التخويف ، حتى لا تشمل نقل الروايات .
( لكنّها من الآحاد ) ، أي : لكن الرواية المتقدّمة تكون من أخبار الآحاد ( فلا ينفع في صرف الآية عن ظاهرها ) أي : وجوب الوعظ والإرشاد إلى المعنى العام الشامل لنقل الروايات .
بل دفع هذا الإيراد بهذه الرواية مستلزم للدور ، لأنها من الآحاد وحجّيتها موقوفة على شمول الآية لنقل الروايات والأخبار ، وشمولها له موقوف على حجّيّة الرواية المتقدمة ، فالنتيجة هي حجّية هذه الرواية موقوفة على حجّيتها .
( مع إمكان منع دلالتها على المدّعى ؛ لأن الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كل صقع ) .
كما يمكن منع دلالة الرواية المتقدّمة على حجّيّة خبر الواحد لأن الغالب تعدّد وكثرة من يذهب إلى الحجّ من كل بلد ، فيكون إخبارهم مفيدا للعلم ، ويكون وجوب الحذر