پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 80

پدیدآورندگان:

ص۸۰
فالحق أنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوامّ أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر . وذكر شيخنا البهائىّ قدّس سرّه ، في أوّل أربعينه « 1 » : « إنّ الاستدلال بالنبويّ المشهور : ( من حفظ على امّتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما ) ، على حجّية الخبر لا يقصر عن الاستدلال عليها بهذه الآية » . وكأنّ فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها ، لأن الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدّا ، كما سيجيء إن شاء اللّه عند ذكر الأخبار ، ولكن ظاهر الرواية المتقدّمة عن علل
شرح
( فالحق أنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوامّ أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر ) . والجواب عن هذا الإشكال هو أنّ الآية كما تدل على حجّية قول الوعّاظ والفقهاء ، كذلك تدل على حجّية نقل الأخبار بنفس الملاك المذكور فيهما ؛ وهو شمولها للإبلاغ مع التخويف ، لأن نقل الأخبار - أيضا - إبلاغ مع التخويف الضّمني ، كفتوى الفقيه وإن لم يكن التخويف فيه بالصراحة كإنذار الواعظ . فلا فرق بين نقل الرواية الدالة على وجوب شيء أو حرمته ، وبين فتوى الفقيه بوجوب شيء أو حرمته . فكما أنّ إفتاء المفتي بوجوب شيء إنذار ضمني بالعقاب على الترك ، وبحرمته إنذار ضمني على العقاب بالفعل ، كذلك نقل الرواية إنذار ضمني على الفعل أو الترك . ( وذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في أول أربعينه : « إنّ الاستدلال بالنّبويّ المشهور : ( من حفظ على امّتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما ) ، على حجّية الخبر لا يقصر عن الاستدلال عليها بهذه الآية » وكأنّ فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها ) فلا بدّ أولا من بيان الاستدلال ثمّ بيان الضعف . وأمّا تقريب الاستدلال بالنبوي ، فلأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد مدح حافظ الحديث ، وهذا المدح يكشف عن حجّيّة نقل الحديث ، إذ لا أثر لحفظه فقط إذا لم يكن نقله حجّة ولم يقبل أحد
پاورقی
( 1 ) الأربعون حديث ( الشيخ البهائي ) : 62 ، نقلا عن الخصال 2 : 541 / 15 ، وثواب الأعمال : 162 / 1 ، وفيهما : ( من أمتي ) مكان ( على أمتي ) .