فهذه الآية نظير ما ورد من الأمر بنقل الروايات ، فإنّ المقصود من هذا الكلام ليس إلّا وجوب العمل بالأمور الواقعيّة ، لا وجوب تصديقه فيما يحكي ، ولو لم يعلم مطابقته للواقع .
ولا يعدّ هذا ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظنّي الصادر من المخاطب في الأمر الكذائيّ .
ونظيره جميع ما ورد من بيان الحقّ للناس ووجوب تبليغه إليهم ، فإنّ المقصود منه اهتداء الناس إلى الحقّ الواقعي ، لا إنشاء حكم ظاهريّ لهم بقبول كل ما يخبرون به وإن لم يعلم مطابقته للواقع .
Commentary
الواقعية ، كما لا يصدق امتثال أوامر القائل في المثال المذكور ما لم يحرز ويعلم أنّ ما امتثل يكون من أوامره .
فلا بدّ لمن يتوجه إليه الأمر من إحراز الأوامر أولا ثمّ الإتيان بها ، حتى يصدق أنّه امتثل أوامره .
( فهذه الآية نظير ما ورد من الأمر بنقل الروايات ، فإنّ المقصود من هذا الكلام . . . إلى آخره ) ، أي : أمر الأئمة عليهم السّلام بنقل الأخبار ليس إلّا بيان الواقعيات ، وإيصالها إلى المسلمين ، ثمّ عملهم بالأحكام الواقعية ( لا وجوب تصديقه فيما يحكي ) ، إذ ليس المقصود تصديق المخبر بما ينقل وإن لم يكن مفيدا للعلم ، ليكون المراد جعل الحجّية وإيجاب العمل بخبر الواحد تعبّدا ، حتى يكون دليلا على محلّ الكلام .
( ولا يعدّ هذا ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظنّي الصادر من المخاطب في الأمر الكذائيّ ) .
هذا الكلام من المصنّف رحمه اللّه يرجع إلى قول القائل : أخبر فلانا بأوامري ، فيكون المعنى ولا يعدّ هذا - أي : تصديق المخبر المخاطب المأمور للقائل حينما يخبر عن أوامر القائل - ضابطا لوجوب العمل في الخبر الظنّي ، إذ المناط في وجوب العمل هو العمل به تعبّدا . ولا يحكم العقل ولا العرف بهذا المناط في قبول خبر المخاطب ، بل المناط فيه هو العمل بأوامر القائل ، فلا بدّ أولا من إحرازها ثمّ امتثالها .
( ونظيره جميع ما ورد من بيان الحقّ للناس ووجوب تبليغه إليهم ، فإنّ المقصود منه اهتداء الناس إلى الحقّ الواقعي ، لا إنشاء حكم ظاهري لهم ) .
ونظير بيان المخاطب أوامر القائل ما ورد في بيان الحق بما هو الحق على الناس ، إذ