منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله « 1 » عن الرضا عليه السّلام ، في حديث ، قال : ( إنّما أمروا بالحجّ لعلّة الوفادة إلى اللّه وطلب الزيادة والخروج عن كلّ ما اقترف العبد - إلى أن قال - ولأجل ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمّة عليهم السّلام ، إلى كلّ صفح وناحية كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 2 » الآية .
ومنها : ما ذكره في ديباجة « المعالم » « 3 » ، من رواية عليّ بن حمزة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ( تفقّهوا في الدّين ، فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابي ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 4 » ) .
ومنها : ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام عليه السّلام ، عن صحيحة
Commentary
بعض هذه الأخبار ، والمستفاد من استشهاد الإمام عليه السّلام بها على وجوب التفقه هو أنّ المراد بالنفر هو النفر إلى طلب العلم ، والتفقّه لا إلى الجهاد .
( منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليه السّلام ، في حديث قال : إنّما أمروا بالحجّ لعلّة الوفادة ) أي : الورود إلى اللّه ( والخروج عن كلّ ما اقترف العبد ) أي : عن كل ما ارتكب العبد من المعاصي والذنوب .
( إلى أن قال : ولأجل ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأئمة عليهم السّلام ، إلى كل صفح وناحية ) أي :
كل منطقة ومكان ، فإنّ الحجّاج في ذلك الزمان كانوا يسألون الأئمة عن مختلف المسائل ، ثمّ استشهد الإمام عليه السّلام على وجوب التفقه الذي يكون غاية من غايات الحجّ بآية النفر ، حيث قال عليه السّلام : كما قال اللّه تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌالآية .
( ومنها : ما ذكره في ديباجة « المعالم » من رواية علي بن حمزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ( تفقّهوا في الدّين ، فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين ، فهو أعرابي ) ، أي : جاهل ، ثمّ استشهد بالآية ، حيث قال : ( إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا
Footnote
( 1 ) علل الشرائع 1 : 317 / 9 . عيون أخبار الرّضا عليه السّلام 2 : 119 / 1 ، باختلاف يسير فيهما . الوسائل 27 : 96 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 65 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) معالم الدين 32 ، والكافي 1 : 31 / 6 ، باختلاف يسير فيهما .
( 4 ) التوبة : 122 .