پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 67

پدیدآورندگان:

ص۶۷
ونظير ذلك ما تمسّك به في « المسالك » على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها في العدّة ، من قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
« 1 » فاستدلّ بتحريم الكتمان ووجوب الإظهار عليهنّ على قبول قولهنّ بالنسبة إلى ما في الأرحام . فإن قلت : المراد بالنّفر النّفر إلى الجهاد ، كما يظهر من صدر الآية ، وهو قوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 2 » ومن المعلوم أنّ النفر إلى الجهاد ليس للتفقّه والإنذار . نعم ، ربّما يترتّبان عليه ، بناء على ما قيل : من أنّ المراد حصول البصيرة في الدين من مشاهدة آيات اللّه وظهور أوليائه على أعداءه ، وسائر ما يتفق في حرب المسلمين مع الكفار من آيات عظمة اللّه وحكمته ، فيخبروا بذلك عند رجوعهم إلى الفرقة المتخلّفة الباقية في المدينة ، فالتفقّه والإنذار من قبيل الفائدة لا الغاية حتى تجب بوجوب ذيها .
شرح
أن يكون وجوب الإنذار لغوا كما لا يخفى . ( ونظير ذلك ما تمسّك به في « المسالك » على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها في العدّة من قوله تعالى :وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ) حيث يجب على النساء إظهار ما في الأرحام من الحمل بمقتضى الآية الدّالة على حرمة الكتمان ، وحينئذ يجب قبول قولهن وتصديقهن ، وإلّا لزم أن يكون الإظهار لغوا . نعم ، غاية الواجب ليست واجبة إذا لم تكن من الأفعال المتعلّقة للتكليف ، كما في قول القائل : تب لعلك تفلح ، وأسلم لعلّك تدخل الجنة ، فإنّ الفلاحة ودخول الجنة في المثال المذكور ، والتذكر والخشية في الآية المذكورة لم تكن متعلّقة للتكليف ، بل هي من الآثار العقلية المرتّبة على التوبة والإسلام وغيرهما . ( فإن قلت : المراد بالنّفر النّفر إلى الجهاد ، كما يظهر من صدر الآية ، وهو قوله تعالى :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) . وحاصل الإشكال : إنّ المراد بالنّفر النّفر إلى الجهاد بقرينة صدر الآية ، حيث يكون المراد من النّفر فيه هو النّفر إلى الجهاد ، وحينئذ لا يكون الإنذار والتّفقّه غاية للنّفر حتى يجب من باب غاية الواجب واجبة ، ثمّ يجب القبول حتى لا يكون وجوب الإنذار لغوا ، بل
پاورقی
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) التوبة : 122 .