پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 433

پدیدآورندگان:

ص۴۳۳
فإن قلت : إذا فرضنا قيام أمارة غير معتبرة على الحرمة فيظنّ الضرر ، فيجب دفعه مع انعقاد الإجماع على عدم الفرق بين الشكّ والظنّ الغير المعتبر . قلنا : الظنّ بالحرمة لا يستلزم الظنّ بالضرر ، أمّا الأخروي فلأنّ المفروض عدم البيان فيقبح ، وأمّا الدنيوي فلأنّ الحرمة لا تلازم الضرر الدنيوي ، بل القطع بها أيضا لا يلازمه ،
شرح
دفعه فيما إذا كان متداركا كما لو كان يترتّب عليه نفع أخروي . ( فإن قلت : إذا فرضنا قيام أمارة غير معتبرة على الحرمة فيظنّ الضرر ، فيجب دفعه مع انعقاد الإجماع على عدم الفرق بين الشكّ والظنّ الغير المعتبر ) . هذا الإشكال راجع إلى ما اعترف به المصنّف قدّس سرّه قبل قوله : لكن الانصاف . . . إلى آخره ، من وجوب دفع الضرر الدنيوي المظنون ، حيث قال : إنّ آية التهلكة تدلّ على حرمة ارتكاب ما هو مظنون الضرر ، فلا تشمل الضرر المشكوك ، فأورد عليه بقوله : إن قلت . وحاصل الإيراد هو أنّ الدليل وإن كان لا يشمل الضرر المشكوك ، إلّا إنّ حرمته ثابتة بالإجماع على عدم الفرق بين الضرر المشكوك والمظنون بالظنّ غير المعتبر ، وذلك لأنّا إذا فرضنا قيام أمارة غير معتبرة على الحرمة يظنّ معها الضرر وذلك للملازمة بين الظنّ بالحرمة وبين الظنّ بالضرر ؛ لأنّ الأوّل علّة للثاني ، والملازمة بين العلّة والمعلول ثابتة بالضرورة ، وقد تقدّم وجوب دفع الضرر المظنون ، فيجب دفع الضرر المشكوك بعدم القول بالفصل بين الضرر المظنون بالظنّ غير المعتبر وبين الضرر المشكوك ، وحينئذ يتمّ المطلوب ، وهو وجوب دفع الضرر المشكوك . ( قلنا : الظنّ بالحرمة لا يستلزم الظنّ بالضرر . . . إلى آخره ) . وحاصل الجواب هو منع الملازمة بين الظنّ بالحرمة والظنّ بالضرر ؛ لأنّ الملازمة المذكورة مبنيّة على أن يكون كل حرام مشتملا على الضرر ، إلّا إنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ الحرمة لا تلازم الضرر ، لا الضرر الأخروي ولا الدنيوي أمّا الأوّل فلأجل أنّ المفروض هو عدم البيان لعدم اعتبار الظنّ بالحرمة ، فينتفي الضرر الأخروي بقبح العقاب من دون بيان ، وأمّا الثاني فلأجل أنّ الحرمة لا تلازم الضرر الدنيوي ، كالبيع الربوي حيث يكون محرّما شرعا ، وليس فيه الضرر الدنيوي بل فيه نفع ، فالقطع بالحرمة لا يلازم الضرر فضلا عن