Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 407

Contributors:

P.407
لأجل كونه من الميتة ، فإذا فرض إثبات جواز تذكيته خرج عن الميتة فتحتاج حرمته إلى موضوع آخر ، ولو شكّ في قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق ، وكيف كان فلا يعرف وجه لرفع اليد عن أصالة الحلّ والإباحة . نعم ، ذكر شارح الروضة هنا وجها آخر ، ونقله بعض محشّيها عن تمهيد القواعد ، قال شارح الروضة : « إنّ كلّا من النجاسات والمحلّلات محصورة ، فإذا لم يدخل في المحصور منها كان الأصل طهارته وحرمة لحمه ، وهو ظاهر » ، انتهى .
Commentary
( ففيه : إنّ الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة . . . إلى آخره ) . وحاصل ما ذكره في ردّ استصحاب الحرمة قبل التذكية حال الحياة أنّ الحرمة قبل التذكية كانت باعتبار كون اللحم ميتة ، وأمّا بعد التذكية فلم يكن ميتة بناء على فرض إثبات عموم جواز تذكية كل حيوان إلّا ما خرج بالدليل ، ولا يجري استصحاب الحرمة حال الحياة ، لعدم بقاء الموضوع الذي هو شرط الاستصحاب ؛ وذلك لأنّ الموضوع في حال الحياة هو الحيوان ، وبعد التذكية الجامعة للشرائط تغيّر الموضوع من الحيوان إلى الجثّة ، ومن المعلوم أنّ الاستصحاب لا يجري مع احتمال تبدّل الموضوع فضلا عن تبدّله بالقطع واليقين ، فحينئذ يحتاج الحكم بالحرمة إلى موضوع آخر ، ككونه من السباع الذي دلّ الدليل على حرمته مع كونه مذكّى . ( ولو شكّ في قبول التذكية ) أي : ولو كان استصحاب الحرمة لأجل الشكّ في قبول التذكية ( رجع إلى الوجه السابق ) وهو إثبات الحرمة بأصالة عدم التذكية ، وقد تقدّم الجواب عنه في الوجه السابق ، ولا حاجة إلى تكراره . هذا ما ظهر من المحقّق والشهيد وقد تقدّم ما فيهما . وهناك وجه ثالث يظهر من شارح الروضة أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( نعم ، ذكر شارح الروضة هنا وجها آخر ، ونقله بعض محشّيها عن تمهيد في القواعد ، قال شارح الروضة : « إنّ كلّا من النجاسات والمحلّلات محصورة ، فإذا لم يدخل في المحصور منها كان الأصل طهارته وحرمة لحمه » . وحاصل هذا الوجه أنّ النجاسات محصورة في الفقه بالعشر ، كما في باب الطهارة