Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 399

Contributors:

P.399
ومحتمل الوجوب ، مثل وجوب السورة أو وجوب الجزاء المردّد بين نصف الصيد وكلّه . وأمّا الحرمة الظاهريّة والواقعيّة فيحتمل الفرق بينهما : بأنّ المعبّر بالأولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم واقعي فالحرمة ظاهريّة ، والمعبّر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها لمشتبه الحكم ، وهو موضوع من الموضوعات الواقعيّة ، فالحرمة واقعيّة . أو بملاحظة أنه إذا منع الشارع المكلّف من حيث إنّه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل إباحته له واقعا ، لأنّ معنى الإباحة : الإذن والترخيص ، فتأمّل .
Commentary
لأنّه يجري في الشبهة الوجوبيّة أيضا ، مثل وجوب السورة في باب الأقل والأكثر الارتباطيّين ، ووجوب الجزاء في الأقل والأكثر الاستقلاليّين . وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى المطلب الرابع بقوله : ( وأمّا الحرمة الظاهريّة والواقعيّة . . . إلى آخره ) . والفرق بين الحرمة الظاهريّة والواقعيّة وجوه : الأوّل : هو الفرق بينهما في التعبير ، والاختلاف في التعبير نشأ عن الاختلاف في لحاظ لسان الدليل ؛ وذلك لأنّ من لاحظ عروض الحرمة لموضوع محكوم بحكم واقعي مجهول عبّر عنها بالحرمة الظاهريّة في مقابل الحرمة الواقعيّة المجهولة ، ومن لاحظ عروضها لنفس عنوان المشتبه وهو موضوع من الموضوعات الواقعيّة فعبّر عنها بالحرمة الواقعيّة . والثاني : ويحتمل أن يكون هذا الفرق بحسب المعنى ، بأن يكون التعبير بالحرمة الظاهريّة من المخطّئة ، حيث يحتمل عندهم أن يكون حكم المشتبه في الواقع هي الحليّة ، فالحرمة - حينئذ - تكون ظاهريّة ، والتعبير بالحرمة الواقعيّة من المصوّبة حيث لا يقولون بالحكم الظاهري ، فالحرمة - حينئذ - تكون واقعيّة . وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى هذا الفرق بقوله : ( أو بملاحظة أنّه إذا منع الشارع المكلّف من حيث إنّه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل إباحته له واقعا ، لأنّ معنى الإباحة : الإذن والترخيص ) في الواقع ، ومن الواضح الترخيص الواقعي لا يجتمع مع الحرمة الواقعيّة لأنّهما متناقضان عندهم . ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى بطلان التصويب ، فحينئذ لا تنافي بين أن يكون حكم الشيء في الواقع مع قطع النظر عن العلم والجهل هو الإباحة ، وبين أن يكون حكمه باعتبار كونه