أنّه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا ، للعلم بعدم خصوصيّة مخرجه له عن الحكم . ولذا لو سألنا السيّد عن أنّه إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه ؟ فيقول : لا .
وأمّا ثانيا : فلو سلّمنا جواز دخوله ، لكن نقول : إنّه وقع الإجماع على خروجه من النافين بحجّيّة الخبر ومن المثبتين ، فتأمّل .
وأمّا ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ، ولا ريب أنّ
شرح
( ودعوى أنّه لا يعمّ نفسة مدفوعة . . . إلى آخره ) ، أي : إنّ المحذور المذكور يلزم على تقدير شمول خبر السيد رحمه اللّه نفسه ، فيمكن أن يقال : إنّه لا يشمل نفسه فلا يلزم المحذور ، ووجه عدم الشمول : إنّ اللفظ له وجود خارجي ، كقولك : زيد قائم ، والمعنى له وجود ذهني ، أي : يتصوره المتكلم قبل التكلم باللفظ ، فكيف يشمل اللفظ نفسه ؟ ! .
وبالجملة ، إنّ المحذور مبنيّ على شمول اللفظ نفسه ، ولا يشمل ، فلا يلزم المحذور ، وحاصل الدفع : إنّ اللفظ وإن كان لا يشمل نفسه إلّا أنّ المناط عام فيشمل نفسه باعتبار المناط ، فالحكم بعدم الحجّية يجري في خبر السيد بتنقيح المناط لا بالدلالة اللفظية .
( وأمّا ثانيا : فلو سلّمنا جواز دخوله ، لكن نقول : إنه وقع الإجماع على خروجه ) وهذا راجع إلى ما تقدّم من لزوم المحذور من دخول خبر السيد في المفهوم .
فيقول المصنّف رحمه اللّه : لو سلّمنا عدم لزوم المحذور وجواز دخول إخبار السيد بالإجماع في المفهوم ، لكنّ الإجماع قد قام على خروجه عن المفهوم من النافين والمثبتين .
أمّا من النافين فلفرض نفيهم حجّية أخبار الآحاد مطلقا ، فيشمل خبر السيد ، وأمّا المثبتون فلا بدّ لهم من القول بعدم حجّية إخبار السيد بالإجماع ؛ لأنّهم يقولون بحجّية أخبار الآحاد .
( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى أنّ دعوى الإجماع على خروج خبر السيد عن مفهوم الآية وعدم حجّيته تكون من دعوى الإجماع في موضوع شخصي ، وهو خروج خبر السيد رحمه اللّه وعدم حجّيته ، فليس هذا الإجماع إجماعا مصطلحا ، إذ الإجماع المصطلح عندهم : هو الاتفاق على حكم من الأحكام .
( وأمّا ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس . . . إلى آخره ) ويدور الأمر بين دخول خبر السيد في المفهوم والحكم بحجّيته ، وخروج ما عداه من أخبار