منها : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في رواية النعمان « 1 » ، وقد تقدّم في أخبار التوقّف .
ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام في مرسلة الصدوق أنّه خطب وقال : ( حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها ) « 2 » .
ومنها : رواية أبي جعفر الباقر عليه السّلام : قال : ( قال جدّي رسول صلّى اللّه عليه وآله في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال والحرام : من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا أنّ لكلّ ملك حمى وأنّ حمى اللّه محارمه ، فاتقوا حمى اللّه ومحارمه ) « 3 » .
ومنها : ما ورد من : ( أنّ في حلال الدنيا حسابا ، وفي حرامها عقابا ، وفي الشبهات عتابا ) « 4 » .
شرح
للنبوي في المضمون ، إلّا إنّها للاستحباب دون الوجوب ، وذلك لقرائن مذكورة في هذه الأخبار ، فلا بدّ من حمل النبوي على الإرشاد المشترك ليوافق هذه الأخبار حكما أيضا .
ثمّ أن المصنّف قدّس سرّه يذكر هذه الأخبار ، ويقول :
منها : رواية أبي جعفر الباقر عليه السّلام ( قال : قال جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال والحرام : من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا أنّ لكلّ ملك حمى وأنّ حمى اللّه محارمه ، فاتّقوا حمى اللّه ومحارمه ) .
ومن الواضح أن الاجتناب عن قرب الحمى - لئلّا يقع في حمى اللّه وهي المحرّمات - مستحبّ .
( ومنها : قول أمير المؤمنين في مرسلة الصدوق . . . إلى آخره ) حيث قال عليه السّلام : ( فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها ) .
وقد ظهر وجه الاستحباب من رواية النعمان مع أنّ الأتركيّة مستحبّة .
( ومنها : ما ورد من ( أنّ في حلال الدنيا حسابا ، وفي حرامها عقابا ، وفي الشبهات عتابا ) )
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 381 / 818 . الوسائل 27 : 167 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 45 .
( 2 ) الفقيه 4 : 53 / 193 . الوسائل 27 : 175 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 68 .
( 3 ) كنز الفوائد 1 : 352 . الوسائل 27 : 169 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 52 .
( 4 ) البحار 44 : 139 / 6 .