پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 355

پدیدآورندگان:

ص۳۵۵
وجه الدلالة : إنّ الإمام عليه السّلام أوجب طرح الشاذّ معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد أنّ الشاذّ فيه الريب ، لا أنّ الشهرة تجعل الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه ، وإلّا لم يكن معنى لتأخّر الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدليّة والأصدقيّة والأورعيّة ، ولا لفرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين ، ولا لتثليث الأمور ، ثمّ الاستشهاد بتثليث النبي صلّى اللّه عليه وآله .
شرح
طرحه داخلا في الأمر المشكل الذي يجب ردّه إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله في التثليث الإمامي ، وداخلا في الشبهات في التثليث النبوي الأوّل ، وداخلا في الأمر المختلف فيه في النبوي الثاني ، وذلك بأن يكون المراد بنفي الريب عن المجمع عليه في قوله عليه السّلام : ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ؛ ليكون مفهومه ثبوت الريب في الشاذ ، لا نفي الريب عنه رأسا حتى يكون مقطوع الصحّة ، ليكون مفهومه كون الشاذّ معلوم البطلان ، فيكون الأوّل داخلا في البيّن الرشد ، والحلال البيّن ، والثاني أي : الشاذّ داخلا في البيّن الغي ، والحرام البيّن ، فلا يحتاج - حينئذ - وجوب ترك الشاذّ إلى الاستدلال ، لأنّه أمر مركوز في النفس . وحينئذ إذا وجب طرح الشاذّ الداخل في الأمر المشكل والشبهات ، لوجب الاجتناب عن كل أمر مشكل وشبهة ، كشرب التتن مثلا ، وهو المطلوب . ولكن الكلام في إثبات كون الشاذ داخلا في الأمر المشكل والشبهات ، لا في البيّن الغي والحرام البيّن ، كما توهّمه صاحب الفصول قدّس سرّه ، حيث قال : بأنّ الشاذّ داخل في البيّن الغي ، فيكون مقطوع البطلان ، كما أنّ المشهور داخل في البيّن الرشد ، فيكون معلوم الصحّة . وقد أشار المصنّف قدّس سرّه بردّ هذا التوهّم بقوله : ( لا أنّ الشهرة تجعل الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه ) . والشاهد على عدم دخول الشاذّ في البيّن الغي والحرام البيّن ، أمور قد أشار إليها بقوله : ( وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدليّة والأصدقيّة والأورعيّة ، ولا لفرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين ، ولا لتثليث الأمور ، ثمّ الاستشهاد بتثليث النبي صلّى اللّه عليه وآله ) . وما ذكر شاهدا على عدم دخول الشاذّ في معلوم البطلان كما توهّمه صاحب الفصول