Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 331

Contributors:

P.331
وما ذكرنا أولى ، وحينئذ فخيريّة الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعمّ من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه . فهي قضيّة تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمّة عليهم السّلام كذلك . فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقّف :
Commentary
الأمر في هذه الأخبار منحصر في أحد أمرين : أحدهما : ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في الجواب الرابع من حملها على الطلب الإرشادي المشترك بين الوجوب والندب . وثانيهما : هو حمل هذه الأخبار على وجوب التوقّف والاحتياط كما تقدّم في الإشكال بعنوان : إن قلت . ثمّ ان ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في الجواب الرابع من حمل هذه الأخبار على الإرشاد المشترك أولى من حملها على وجوب التوقّف كما تقدّم في ( إن قلت ) ، كما أشار إليه بقوله : ( وما ذكرنا أولى ) ، لأنّ حملها على الإرشاد المشترك لم يكن مستلزما للتخصيص ولا موجبا لخروج المورد ، وهذا بخلاف حملها على وجوب التوقّف حيث يكون مستلزما للتخصيص الأكثر وموجبا لإخراج المورد . وأمّا الأوّل : فبإخراج الشبهات الموضوعيّة والحكميّة الوجوبيّة عنها ، إذ لا يجب الاحتياط فيهما بالاتفاق ، فيلزم - حينئذ - ما ذكر من التخصيص الأكثر في هذه الأخبار . وأمّا الثاني : فلأنّ مورد بعضها هو الشبهة الموضوعيّة التي لا يجب فيها الاحتياط والتوقّف ، وذلك مثل مسألة النكاح في موثّقة سعد بن زياد وغيرها . والحاصل أنّ حملها على وجوب التوقّف موجب للتخصيص ، مع أنّ الأخبار المذكورة آبية عن التخصيص كما لا يخفى ، فالحقّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أن يكون الطلب المستفاد من هذه الأخبار للإرشاد المشترك بين الوجوب والندب . ( وحينئذ فخيريّة الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعمّ من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه ) والرجحان المانع من النقيض هو الوجوب ، وغير المانع منه هو الندب ( فهي ) الوقوف عند الشبهة ، خير من الاقتحام في الهلكة ( قضيّة تستعمل في المقامين ) أي : في الوجوب والندب .