تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الاحتياط احتجّ للقول الثاني - وهو وجوب الكفّ عمّا يحتمل الحرمة - بالأدلّة الثلاثة : فمن الكتاب طائفتان : أدلة الاحتياط من الكتاب إحداهما : ما دلّ على النهي عن القول بغير علم ، فإنّ الحكم بترخيص الشارع
شرح

[ القول الثاني الاحتياط استدلّ له بالأدلة الثلاثة ]

( احتجّ للقول الثاني - وهو وجوب الكفّ عمّا يحتمل الحرمة - بالأدلة الثلاثة ، فمن الكتاب طائفتان ) . استدلّ لقول الأخباريين - وهو وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة - بالأدلة الثلاثة ، وهي : الكتاب والسنّة والعقل . وجعل المصنّف قدّس سرّه ما دلّ على وجوب الاحتياط من الآيات طائفتين ، ونحن نجعلها أكثر من الطائفتين ، وذلك ليكون تقريب الاستدلال على وجوب الاحتياط والجواب عنها أسهل وأكثر وضوحا .

[ الاستدلال بالآيات على وجوب الاحتياط ]

فنقول : إنّ الآيات التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط على طوائف : منها : ما دلّ على النهي عن القول بغير علم كقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 1 » ، وقوله تعالى :أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ« 2 » ، وقوله تعالى :قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ« 3 » . وهذه الطائفة تدلّ على حرمة القول بغير علم ؛ لأنّ القول بغير علم افتراء على الشارع ، فيكون تشريعا محرّما ، فبناء على هذا يكون القول بالإباحة في محتمل الحرمة قولا بغير علم ، ويكون محرّما بهذه الآيات ، فتأمّل تعرف .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) البقرة : 80 . ( 3 ) يونس : 59 .