پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 246

پدیدآورندگان:

ص۲۴۶
المشكوك فيه مبيّنا لإجماله . فتأمّل وأجمل .
شرح
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : إنّ ما نحن فيه يكون من هذا القبيل - أيضا - حيث يكون الخاص - وهو حديث الرفع - مجملا كما لا يخفى ، وفي الشرع عمومات مثبتة للآثار والأحكام على الأمور المذكورة في الحديث ، كعمومات العقابات والقصاصات والحدود والكفّارات في أبواب الجنايات ، وارتكاب المحرمات ، وقضاء ما فات في باب الواجبات ، فيدور أمر المخصّص - وهو حديث الرفع - بين رفع خصوص المؤاخذة حتى يكون الخارج بالتخصيص عن العمومات هو المؤاخذة فقط ، وبين رفع جميع الآثار حتى يكون الخارج هو جميع الآثار فيكون المخصّص مجملا ، ويكون خروج المؤاخذة متيقّنا وخروج ما عداها مشكوكا ، فيتمسك بالعمومات لرفع إجمال المخصّص ويحكم بأنّ الخارج بالتخصيص عنها هو المؤاخذة فقط ، ولازم ذلك هو وهن إرادة العموم من حديث الرفع وظهور الحديث في رفع خصوص المؤاخذة . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح وهن إرادة العموم من حديث الرفع من جهة الأمر الثاني . ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى ضعف هذا الأمر الثاني الموهن لإرادة العموم من حديث الرفع ، بل إلى بطلانه ، وذلك لأحد وجهين : أحدهما : إنّ نسبة الأدلة المثبتة للآثار إلى حديث الرفع لم تكن نسبة العام والخاص ، بل هي نسبة الحاكم إلى المحكوم ، بمعنى : إنّ حديث الرفع حاكم على تلك الأدلة فلا تعارض بينهما أصلا . وثانيهما : إنّه لو قلنا بعدم صحة حكومة الحديث على تلك الأدلة لما كان المقام من قبيل إجمال المخصّص ، لأنّ إجماله إنّما يصح لو كانت النسبة بين الأدلة المثبتة للآثار وحديث الرفع عموما مطلقا ، وليست كذلك ، بل النسبة بينهما هي العموم من وجه ، ونكتفي في توضيح ذلك بذكر مثال واحد ، فنقول : إنّ من الأدلة المثبتة للآثار ما دلّ على بطلان الصلاة في النجاسة ، ويشمل حال العمد والنسيان معا ، وحينئذ تكون مادة الاجتماع هي الصلاة في النجاسة حال النسيان ، ومادة الافتراق عن جانب الأدلة هي الصلاة في النجاسة حال العمد ، ومادة الافتراق عن جانب