نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة .
فعن المحاسن : عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، والبزنطي جميعا ، عن أبي الحسن عليه السّلام :
في الرجل يستحلف على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه
شرح
وبالجملة ، إنّ مقتضى وحدة الإسناد هو أن يكون المراد بالموصول في ( ما لا يعلمون ) هو الفعل الذي هو الموضوع لا الحكم فقط ولا الأعمّ منه ومن الحكم ، وبناء على هذا يختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية فقط ، ولا يشمل الشبهات الحكمية ، وبذلك يخرج عن كونه دليلا على البراءة .
( نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة ) .
وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه ردّ لإيراد اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية ، فلا يشمل الشبهات الحكمية حتى يستدل به على البراءة .
وحال الردّ يتضح بعد تقديم مقدمة ، وهي :
أن يراد اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية مبنيّ على وحدة السياق والإسناد كما تقدم في شرح الإيراد ، واتّحاد السياق مبنيّ على أن يكون المقدّر المرفوع خصوص المؤاخذة لا جميع الآثار ، ولا الأثر الظاهر ، وحينئذ لو أثبتنا بدليل خارجي أو قرينة خارجية بأنّ المرفوع ليس خصوص المؤاخذة لكان لازم ذلك انتفاء وحدة السياق ، فينتفي اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية تبعا له وذلك لكونه مبنيّا على اتّحاد السياق المنتفي بانتفاء كون الموضوع خصوص المؤاخذة .
وإذا عرفت هذه المقدمة لا يبقى لك شك في ردّ اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية ، وذلك لأنّ الاختصاص كان مبنيّا على أن يكون المرفوع خصوص المؤاخذة .
والمصنّف قدّس سرّه يردّ تقدير خصوص المؤاخذة بوجهين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله :
( نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع ) أي : المرفوع ( عن الامّة بخصوص المؤاخذة ) .