عن العباد فهو موضوع عنهم ) « 1 » .
ويمكن أن يورد عليه بأنّ الظاهر من الموصول في ( ما لا يعلمون ) بقرينة أخواتها ، هو الموضوع .
شرح
هو الآثار .
( فهو نظير قوله عليه السّلام : ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) ) .
والرفع في حديث الرفع نظير الوضع في قوله عليه السّلام : ( ما حجب اللّه علمه عن العباد ) أي :
لم يبيّن لهم ، فهو موضوع عنهم ، أي : آثاره ، أو مؤاخذته مرفوعة عنهم ، لأنّ كلمة الوضع إذا تعدّت ب ( عن ) تكون بمعنى الرفع ، وإذا تعدت ب ( على ) تكون بمعنى الوضع وقد تعدّت في الحديث ب ( عن ) ، كما لا يخفى .
( ويمكن أن يورد عليه بأنّ الظاهر من الموصول في ( ما لا يعلمون ) بقرينة أخواتها ، هو الموضوع ، أعني فعل المكلّف غير المعلوم ، كالفعل الذي لا يعلم أنّه شرب الخمر ، أو شرب الخلّ ) .
وهذا الإيراد من المصنّف قدّس سرّه يتضح بعد بيان مقدمة وهي :
إنّ الاستدلال بهذا الحديث في إثبات البراءة إنّما يتمّ إذا كان المراد بالموصول في ( ما لا يعلمون ) هو خصوص الحكم ، أو الأعمّ منه ومن الموضوع لتكون الشبهة حكميّة ، وذلك لأنّ محل النزاع في مسألة البراءة هي الشبهة الحكمية ، وأمّا لو كان المراد من الموصول هو خصوص الموضوع - كما هو كذلك في أخواته - كانت الشبهة - حينئذ - شبهة موضوعية وهي خارجة عن محل الكلام .
إذا عرفت هذه المقدّمة يتضح لك الإيراد ، وذلك لأنّ المراد بالموصول في ( ما لا يعلمون ) هو خصوص الموضوع ، وبذلك يختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية فقط ، ولا يرتبط بالمقام أصلا .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه ذكر وجهين لإثبات كون المراد بالموصول هو خصوص الموضوع :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله :
( بأنّ الظاهر من الموصول في ( ما لا يعلمون ) بقرينة أخواتها هو الموضوع ) .
پاورقی
( 1 ) التوحيد : 413 / 9 .