أدلة البراءة من السنّة وأمّا السنّة ، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة :
منها : المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسند صحيح في الخصال ، كما عن التوحيد : ( رفع عن امّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه . . . ) « 1 » ، الخبر .
شرح
( وأمّا السنّة ، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة :
منها : المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بسند صحيح في الخصال ، كما عن التوحيد : ( رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ) والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ) . انتهى الحديث . ومحل الشاهد فيه هو الأمر الرابع ، أي : ( ما لا يعلمون ) . وتقريب الاستدلال به على البراءة يتضح بعد تقديم أمور : منها : إنّ المراد برفع هذه الأمور سوى ( ما لا يعلمون ) لم يكن تكوينا لأنّها موجودة في الخارج بالضرورة والوجدان ، وحينئذ لا بدّ من تقدير شيء من باب دلالة الاقتضاء حتى يكون هو المرفوع ؛ حفظا لكلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن الكذب ، والمقدّر المرفوع لا يخلو عن أحد أمور : أحدها : هو خصوص المؤاخذة في الجميع . وثانيها : هو جميع الآثار كذلك . وثالثها : هو الأثر الظاهر في كل واحد منها . نعم ، يمكن أن يكون الرفع في ( ما لا يعلمون ) تكوينيّا أيضا ، وذلك فيما إذا كان المراد بالموصول هو الحكم الشرعي ، كما لا يخفى .هامش
( 1 ) الخصال : 417 / 9 . التوحيد : 353 / 24 . الوسائل 15 : 369 ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ب 56 ، ح 1 .