Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 185

Contributors:

P.185

مقدّمة

المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك . قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام ، لأنّه إمّا أن يحصل له القطع بحكمه الشرعي ، وإمّا أن يحصل له الظن ، وإمّا أن يحصل له الشك .
Commentary
بحث الشّك ( المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك ) . بعد الفراغ عن المقصد الأول وهو بحث القطع ، والمقصد الثاني وهو البحث عن الظن ، يبدأ المصنّف قدّس سرّه في البحث عن المقصد الثالث وهو البحث عن حكم الشك ، حيث يقول : ( قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام ) أي : القاطع ، والظان ، الشاك . وقد تقدم توضيح المراد لكل من المكلّف ، والالتفات ، والحكم الشرعي في أول الكتاب بما لا حاجة فيه إلى البيان ثانيا . نعم ، بقي شيء لم يتقدّم في أوّل الكتاب ، وهو تقييده الحكم الشرعي بالعملي ، أي : الحكم الفرعي مقابل الاعتقادي ، فيخرج به ما يتعلّق بالأمور الاعتقادية كوجوب تحصيل الاعتقاد بوجود الواجب تعالى ورسله ، وكتبه ، وملائكته ، وجنته ، وناره . وبذلك يختصّ المراد من الحكم الشرعي العملي بما يتوقّف امتثاله على أعمال الجوارح المسمّى بالحكم الفرعي الشامل للتكليفي والوضعي . لا يقال : إن ذكر الالتفات بعد المكلّف لغو ، إذ كلّ مكلف لا بدّ أن يكون ملتفتا ومتوجّها