پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 137

پدیدآورندگان:

ص۱۳۷
جميع ذلك ، دعوى محالة ، فإنّ المدّعي لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه ، ويعلم من نفسه ضدّه ونقيضه » والظاهر ، بل المعلوم ، أنّه قدّس سرّه لم يكن عنده كتاب العدّة . وقال المحدّث الاسترآباديّ في محكيّ الفوائد المدنيّة : « إنّ الشيخ قدّس سرّه لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم ، وذلك هو مراد المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة لفظيّة ، لا كما توهّمه العلّامة ومن تبعه » انتهى كلامه . وقال بعض من تأخّر عنه من الأخباريين في رسالته ، بعد ما استحسن ما ذكره صاحب
شرح
الواحد ، وكلام السيد رحمه اللّه القائل بعدم حجّيته ، من أنّ عمل الشيخ قدّس سرّه وأتباعه بهذه الأخبار كان من جهة احتفافها بالقرائن لتيسرها - باطل جزما . ويدل على بطلان وجه الجمع المذكور تصريح الشيخ رحمه اللّه ( في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه حيث قال : إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة ) والظاهر أنّه لم يكن كتاب العدّة موجودا عند صاحب المعالم رحمه اللّه ، وإلّا لم يحكم على خلاف تصريح الشيخ قدّس سرّه . ومن هنا ظهر فساد ما نسبه المحدّث الأسترآبادي إلى الشيخ قدّس سرّهما حيث ( وقال المحدّث الأسترآبادي في محكي الفوائد المدينة : « إنّ الشيخ قدّس سرّه لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم عليهم السّلام ، وذلك هو مراد المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة لفظيّة ، لا كما توهّمه العلّامة ومن تبعه » ) . فما نسبه المحدّث إلى الشيخ رحمه اللّه من أنّه لا يجيز العمل إلّا بما هو المقطوع صدوره عن الأئمة عليهم السّلام مخالف لصريح كلام الشيخ القائل بحجّية خبر الواحد وإن لم يكن محفوفا بما دلّ على صدقه وصدوره عنهم عليهم السّلام ، فيكون ما نسبه المحدّث إلى الشيخ قدّس سرّه باطلا . ويتفرّع على بطلانه بطلان ما ذكره من أنّ النزاع بين الشيخ والسيد لفظي ، إذ مراد السيّد هو عدم جواز العمل بالخبر المجرّد عن القرينة ، ومراد الشيخ قدّس سرّه هو جواز العمل بالخبر المقطوع صدوره . وتقدّم من الشيخ قدّس سرّه أنّ مراده ليس جواز العمل بالخبر المقطوع صدوره ، بل مراده هو جواز العمل بكل خبر عمل به الأصحاب ، وإن لم يكن صدوره معلوما عنهم عليهم السّلام ، فالحق أنّ النزاع بينه وبين السيّد رحمه اللّه معنوي ، كما أفاده العلّامة رحمه اللّه . وبالجملة ، فما ذكره المحدّث الأسترآبادي لا يرجع إلى محصّل صحيح ، وكذلك ما