Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 108

Contributors:

P.108
فيما روي عنّا ، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السّلام ) « 1 » . دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصّة . ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكريّ عليه السّلام - في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ
« 2 » الآية - من أنّه قال رجل للصادق عليه السّلام : فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ هل عوامّ اليهود إلّا كعوامّنا يقلّدون علماءهم ؟ فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم . فقال عليه السّلام : ( بين عوامّنا وعلمائنا وبين عوامّ اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة ، أمّا من حيث استووا ، فإنّ اللّه تعالى ذمّ عوامّنا بتقليدهم علماءهم كما ذمّ عوامّهم بتقليدهم علماءهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا ) .
Commentary
وصدر هذه الرواية وان كان ظاهرا في الاستفتاء من الرواة فيدل على حجّيّة فتواهم ولا يرتبط بالمقام ، إلّا أنّ التعليل المذكور في الذيل - وهو قوله عليه السّلام : ( فإنّهم حجّتي عليكم ) - عامّ يدلّ على حجّية قولهم وخبرهم وإن لم يكن بعنوان الفتوى ، فعموم التعليل يقتضي كونهم حجّة مطلقا ، أي : في الفتوى والقضاء والرواية . ( ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السّلام في قوله تعالى :وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَالآية ) . وملخّصه : أنّ اللّه تعالى ذمّ عوامّ اليهود في هذه الآية بسبب تقليدهم علماءهم ، مع أنّهم لا يعرفون الكتاب إلّا من طريق علمائهم ، وليسوا إلّا كعوام المسلمين ، حيث يقلّدون علماءهم في أمورهم الدينيّة . فسأل رجل عنه الصادق عليه السّلام ، حيث قال : لما ذا ذمّ اللّه تعالى عوامّ اليهود مع أنّهم ليسوا إلّا كعوامّنا في التقليد ؟ فأجاب الإمام عليه السّلام ، وقال : ( بين عوامّنا وعلمائنا وبين عوامّ اليهود
Footnote
( 1 ) عدّة الأصول 1 : 61 . الوسائل 27 : 91 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 47 . ( 2 ) البقرة : 78 .