Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 77

Contributors:

P.77
والعجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ! كيف يتصوّر الترجيح في القطعيّين ، وأيّ دليل على الترجيح المذكور ؟ ! وأعجب من ذلك الاستشكال في تعارض العقليّين من دون ترجيح مع أنّه لا إشكال في تساقطهما ، وفي تقديم العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام على الدليل النقلي ، مع أنّ العلم بوجود الصانع إمّا أن يحصل من هذا العقل الفطري أو ممّا دونه من العقليّات البديهيّة ، بل النظريّات المنتهية إلى البداهة .
Commentary
الموارد أنّ ما أجابه المصنّف رحمه اللّه عن موارد الترجيح من جواب واحد جواب عن الجميع لأن الملاك - وهو منع الترجيح صغرى وكبرى - واحد في جميع موارد الترجيح ، حيث قال : ( والعجب ممّا ذكره في الترجيح ) . وحاصل الجواب أن الترجيح ممنوع وباطل صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فلامتناع التعارض بين القطعين لاستحالة حصول قطع على خلاف قطع آخر كما تقدّم في كلام المحدّث الجزائري ، وأمّا من حيث الكبرى فلعدم الدليل على الترجيح المذكور على تقدير إمكان التعارض ، إذ ما دلّ على ترجيح أحد الدليلين على الآخر كما هو في باب التعادل والتراجيح دلّ على ترجيح الدليل الظني على الدليل الظني الآخر ، فلا يجري في المقام . ( وأعجب من ذلك الاستشكال في تعارض العقليين من دون ترجيح مع أنّه لا إشكال في تساقطهما ) هذا جواب عن المورد الأول المذكور في كلام المحدّث ، حيث قال : والّا فاشكال . قوله : ( وفي تقديم النقلي ) جواب عن الإشكال الثاني المذكور في كلامه حاصل الجواب : لا ريب ولا شبهة في تقديم الدليل العقلي الفطري على النقلي ، ووجه الأعجبية بعد اشتراكه مع الفرض السابق في عدم الدليل على الترجيح أنّه قد صرّح بحجّية العقل الفطري مطلقا ، وقال : إن ما حكم به هذا العقل الفطري يكون مطابقا للشرع ، فكيف يتصوّر تعارضه مع النقل مع أن التعارض فرع للمخالفة ؟ ( بل النظريات المنتهية إلى البداهة ) نحو : العالم حادث ، وكل حادث يحتاج إلى محدث ، فالعالم يحتاج إلى محدث ، وهذا البرهان نظري ينتهي إلى البديهي ، مثل : العالم