ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظريّة مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل : الواحد نصف الاثنين ، مع أنّ ضروريّات الدّين والمذهب لم تزد في البداهة على ذلك ؟ !
شرح
( وإلّا فالترجيح للنقلي ) مثاله : كحكم العقل بعدم ثبوت المعراج الجسماني المعارض بالنقل الدال على ثبوت المعراج الجسماني ، ولم يكن لهما مؤيّد .
( ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظرية مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل : الواحد نصف الاثنين ؟ ) .
هذا الإشكال من المصنّف رحمه اللّه بعيد لأنّ المحدّث البحراني لم يقل بتقديم الدليل النقلي على هذا القسم من الدليل العقلي ، بل أخرج هذا القسم عن محل النزاع حيث قال : إن كان الدليل العقلي المتعلّق بذلك بديهيا ظاهر البداهة مثل : الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب في صحة العمل به ، فيكون موافقا للمصنّف رحمه اللّه ، فما ذكره المصنّف رحمه اللّه من الإشكال غير وارد عليه .
ويتضح جواب المصنّف عمّا ذكره المحدّث البحراني بعد ذكر أمور :
منها : حكمه باعتبار الدليل العقلي البديهي .
ومنها : حكمه باعتبار الدليل العقلي ، وإن لم يكن بديهيا إذا لم يكن معارضا بدليل عقلي أو نقلي ، ويكون المحدث البحراني موافقا للمصنّف في هذين الأمرين ، فيكون اعتراض المصنّف عليه في غير محلّه .
ومنها : إنّه حكم بالترجيح في ثلاثة موارد ، وهي مذكورة تفصيلا فنكتفي بذكرها اجمالا :
المورد الأول : قوله : كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي .
والثاني : قوله : كان الترجيح للعقلي .
والثالث : قوله : والّا فالترجيح للنقلي .
وما يأتي من الجواب عن هذا الترجيح هو جواب عن جميع هذه الموارد .
ومنها : إنه قد حكم بالإشكال في الموردين : المورد الأول : حيث قال : والّا فإشكال .
والمورد الثاني : قال في آخر كلامه : ففي ترجيح النقلي عليه إشكال ، فقد اتّضح من هذه