پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 75

پدیدآورندگان:

ص۷۵
إن كان الدليل العقليّ المتعلّق بذلك بديهيّا ظاهر البداهة ، مثل الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب في صحّة العمل به ، وإلّا فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقليّ فكذلك ، وإن عارضه دليل عقليّ آخر فإنّ تأيّد أحدهما بنقليّ كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي ، وإلّا فإشكال ، وإن عارضه دليل نقليّ ، فإن تأيّد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي ، إلّا أنّ هذا في الحقيقة تعارض في النقليّات ، وإلّا فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيّد المحدّث المتقدّم ذكره وخلافا للأكثر . هذا بالنسبة إلى العقليّ بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخصّ ، وهو الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجّة من حجج الملك العلّام - وإن شذّ وجوده في الأنام - ففي ترجيح النقلي عليه إشكال » انتهى .
شرح
( إن كان الدليل العقلي المتعلّق بذلك بديهيا ظاهر البداهة مثل الواحد نصف الاثنين ) كقبح الظلم والتكليف بما لا يطاق ، وحسن الإحسان ، ووجوب شكر المنعم ، ( فلا ريب في صحة العمل به ) واعتباره مطلقا ، ( والّا فإن لم يعارضه دليل عقلي ) نحو حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان . ولا يعارض هذا الحكم بحكمه على وجوب دفع الضرر المحتمل ، لأن احتمال الضرر بعد حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان منتف قطعا ( وإن عارضه دليل عقلي آخر ) نحو حكم العقل بامتناع سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله لكونه عيبا المعارض لحكمه بإمكانه لكونه لطفا على امّته ، ( فإن تأيّد أحدها بنقلي ) مثل : تأييد الحكم بالإمكان بالأخبار الدالّة على سهوه صلّى اللّه عليه وآله في صلاة كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي . ( وإلّا فاشكال ) مثل : حكم العقل بلزوم حشر الناس يوم القيامة بهذه الأبدان لأنّ الأعمال صدرت منها ، وهذا الحكم منه معارض مع حكمه بحشرهم بغير هذه الأبدان لامتناع إعادة المعدوم ، ولم يتأيد أحدهما بالنقل ، إذ المستفاد من النقل هو مجرد الحشر فرضا . ( وإن عارضه دليل نقلي ، فإن تأيّد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي ) مثل : حكم العقل بقبح قصد المعصية المعارض بالنقل الدال على عدم العقاب بالقصد ، إلّا أنّ هذا الحكم من العقل يكون مؤيّدا بالنقل الدال على العقاب بالقصد .