پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 71

پدیدآورندگان:

ص۷۱
« وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب اليه . فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل ؟
شرح
ومن هذا البيان يظهر ثبوت الهيولى ، ويظهر صحة ما ادّعاه المشّاءون من أنّ تفرّق ماء كوز إلى كوزين إعدام لشخصه ، وإحداث لشخصين آخرين . والإشراقيون ادّعوا البداهة في أن تفرق ماء كوز إلى كوزين ليس إعداما للشخص ، بل هو باق ، وإنّما انعدمت صفة من صفاته ، وهذه الدعوى منهم مبنيّة على أن يكون المراد من الاتّصال في الجسم هو الاتّصال العرضي الذي هو من مقولة الكم ، فيرجع النزاع إلى كونه لفظيا ولكن على تقدير عدم كون النزاع لفظيا يكون أحد القولين خطأ ، مع أنّهما قد ادّعيا البداهة ، فيكون هذا الخطأ شاهدا على أنه لم يكن في المنطق قانون يعصم من الخطأ في مادة الفكر . ( وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه ) . قد وافق المحدّث الجزائري المحدّث الأسترآبادي حيث قال في شرح التهذيب بعد ذكره كلام المحدّث الأسترآبادي : وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب اليه ، ولكن يكون المحدّث الجزائري بعد اعتباره ما اعتبره المحدّث السابق مخالفا له في موضعين : أحدهما : اعتباره حكم العقل في البديهيات ، وإن لم يكن ثبوتها من الشرع ضروريا ، بخلاف المحدّث الأسترآبادي حيث قال بانحصار الدليل في غير الضروريات الدينية بالسماع عن الصادقين عليهم السّلام فتكون النسبة بينهما عموما من وجه ، مادة الاجتماع هو اعتبار النقل في غير الضروريات الدينية ، ومادة الافتراق عن جانب المحدّث الأسترآبادي هو عدم اعتبار حكم العقل في الأحكام الشرعيّة مطلقا ، ومادة الافتراق عن جانب المحدّث الجزائري هو اعتبار حكم العقل في البديهيات وإن لم يكن ثبوتها من الشرع ضروريا . وثانيهما : تقديم المحدّث الجزائري حكم العقل المعاضد بالنقل على النقل المعارض له ، بخلاف المحدّث الأسترآبادي حيث يقول بتقديم الحكم النقلي على العقلي مطلقا . ( فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم . . . إلى آخره ) . وحاصل الإشكال : إنّك قد أسقطت العقل عن الحكم في الأصول والفروع مع أنّه حجّة