پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 66

پدیدآورندگان:

ص۶۶
وقسم ينتهي إلى مادّة هي بعيدة عن الإحساس ، ومن هذا القسم الحكمة الإلهية والطبيعيّة ، وعلم الكلام وعلم أصول الفقه ، والمسائل النظريّة الفقهيّة وبعض القواعد
شرح
الأول : المشهورات : وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة عموم اعتراف الناس . الثاني : المسلمات : وهي قضايا تؤخذ من الخصم على نحو التسليم . الثالث : المقبولات : وهي قضايا تؤخذ عمّن يعتقد فيه . الرابع : المظنونات : وهي قضايا يحكم العقل بسبب الظن الحاصل فيها . الخامس : المخيّلات : وهي قضايا إذا وردت على النفس أثّرت فيها ، نحو : الخمر ياقوتية سيّالة ترغيبا ، والعسل مرّة مهوّعة تنفيرا . السادس : الوهميات : وهي قضايا كاذبة يحكم الوهم في أمور غير محسوسة قياسا على المحسوس ، مثل : كل موجود فهو متحيّز . السابع : المشبّهات بغيرها : وهي قضايا يحكم العقل بها لاعتقاد أنّها من الأوليات ، أو المقبولات ، أو المسلّمات ، لاشتباهها بشيء منها ؛ إمّا بسبب اللفظ ، أو بسبب المعنى ، وهذه هي مواد القياس ذكرناها تفصيلا لأنّ ذكرها كذلك لا يخلو عن فائدة . ( وقسم ينتهي إلى مادة هي بعيدة عن الإحساس ، ومن هذا القسم الحكمة الإلهية ) وهو : علم يبحث عن أحوال الوجود ، فيكون موضوعه هو الوجود ، ثم اختلف الفلاسفة في كثير من مسائل هذا العلم ، كاختلافهم في كيفية علم اللّه تعالى ، وأوصافه تعالى ، وفي أنّ الوجود هل حقيقة واحدة كما يقول به الاشراقيون ، أو حقائق متباينة الذوات كما نسب إلى المشّائين ؟ ( والطبيعيّة ) وهو : علم يبحث عن أحوال الجسم الطبيعي ، ثم اختلفوا في أنّ الزمان هل هو موجود خارجي من مقولة الكم ، أو نسبة عقلية انتزاعية ؟ كاختلافهم في أن الجسم هل هو مركب من الأجزاء التي لا تتجزّأ ، أم لا يكون كذلك ؟ ( وعلم الكلام ) الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد ، فاختلف المتكلّمون في كثير من مسائل هذا العلم كاختلافهم في الجبر والتفويض ، والأمر بين الأمرين مثلا . ( وعلم أصول الفقه ) . فالاصوليون اختلفوا في كثير من المسائل الأصولية ، منها : اختلافهم في مقدمة