پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 456

پدیدآورندگان:

ص۴۵۶
ومن هنا يظهر ضعف التأمّل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار ، بل منعه لأجلها ، كما عن الشيخ في العدّة ، أو لما ذكره المحقّق من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد ، الإجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ، ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به . وثانيا : إنّا نتكلّم في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن والسنّة ، ككثير من أحكام
شرح
يأخذهم البغي عليكم ، وقد يقال : إنّ المراد بالاختلاف هو الذهاب والإياب عند الأئمة عليهم السّلام لأخذ العلم منهم عليهم السّلام . ( ومن هنا يظهر ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار ) ومن كون الخاص غير مخالف للعام يظهر ضعف التأمل والإشكال في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لأجل ما دلّ على وجوب طرح المخالف . ( بل منعه ) ، أي : التخصيص لأجل الأخبار الدالة على طرح المخالف . وذلك لأن الأخبار المذكورة لا تدلّ على طرح الخاص من أخبار الآحاد ، إذ الخاص لا يعدّ مخالفا على ما تقدم في الجواب فيبقى الخاص على حجّيته ، ويجوز حينئذ تخصيص عموم الكتاب به من دون تأمّل وإشكال . ( أو لما ذكره المحقّق رحمه اللّه من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد ، الإجماع . . . إلى آخره ) . أي : منع تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لأجل ما دلّ على طرح المخالف ، كما عن الشيخ رحمه اللّه في العدّة . أو المنع المذكور يكون لما ذكره المحقّق من أنّ الدليل على حجّية خبر الواحد هو الإجماع ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو وجوب العمل فيما لا يوجد فيه دليل ، ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل بخبر الواحد ، فلا يجوز العمل به فضلا عن تخصيص عموم الكتاب به . وفيه : - مضافا إلى ما تقدّم من أنّ أخبار العرض لا تشمل الخاص - أنّ ما دلّ على حجّية خبر الواحد لم ينحصر بالإجماع حتى يؤخذ بالقدر المتيقّن ، بل الأدلة الأربعة تدلّ على حجّيته ، كما ستأتي في كلام المصنّف رحمه اللّه .