پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 452

پدیدآورندگان:

ص۴۵۲
وإلّا لعدّت الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمّة عليهم السّلام ، المخالفة لعمومات الكتاب والسنّة مخالفة للكتاب والسنّة . غاية الأمر ثبوت الأخذ بها مع مخالفتها بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتخرج عن عموم أخبار العرض ، مع أنّ الناظر في أخبار العرض على الكتاب والسنّة يقطع بأنّها تأبى عن التخصيص . وكيف يرتكب التخصيص في قوله عليه السّلام : ( كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ) « 1 » ،
شرح
تعدّ مخالفة خصوصا مثل هذه العمومات التي صارت موهونة بورود كثرة التخصيص فيها . قوله : ( وإلّا لعدّت الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمة عليهم السّلام . . . إلى آخره ) إشارة إلى وجه عدم كون الخاصّ مخالفا للعامّ ، ويمكن ارجاع هذا الوجه إلى قياس استثنائي ، فيقال : إنّه لو عدّ الخاص مخالفا للعام لكانت الأخبار الصادرة عن الأئمّة يقينا مخالفة للكتاب ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . أمّا بطلان التالي ، بعد كون الملازمة واضحة ، فلأجل لزوم أحد المحذورين لا يمكن الالتزام بهما ، وذلك فإنّ الأمر يدور بين حفظ عموم الأخبار الناهية ، وطرح هذه الأخبار المخالفة للكتاب الصادرة عنهم عليهم السّلام يقينا ، أو رفع اليد عن عموم أخبار العرض الناهية ، والالتزام بتخصيصها والقول بأنّ الخبر المخالف الذي يكون ممّا يعلم بصدوره قد خرج عن الأخبار الناهية بالتخصيص ، ولا يمكن الالتزام بهما ، أي : حفظ العموم أو تخصيصه ، وأمّا عدم صحة حفظ العموم ، فلأنّه مستلزم لطرح الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمّة عليهم السّلام ، وانحصار الحجّة في الكتاب ، وتعطيل أكثر الأحكام المستفادة من هذه الأخبار وهذا ممّا لم يقله أحد . وأمّا عدم صحة الالتزام بالتخصيص ، فلأنّ عمومات الأخبار الناهية آبية عنه كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله ، مع أنّ الناظر في أخبار العرض يقطع بأنّها تأبى عن التخصيص ، وبالجملة أنّ التالي باطل ، فثبت أنّ الخاص لا يعدّ مخالفا للعامّ أصلا . ثمّ أشار إلى وجه كون أخبار العرض آبية عن التخصيص بقوله : ( وكيف يرتكب
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 69 / 3 . الوسائل 27 : 111 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 14 . بحار الأنوار 2 : 242 / 37 .