فهنا مقامان :
الأوّل : حجّيته بالاعتبار الأوّل ، وهي مبتنية من جهتي الثبوت والإثبات على مقدّمات :
الأولى : دلالة اللفظ على السبب ، وهذه لا بدّ من اعتبارها وهي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف . وقد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ
شرح
والثاني : عدم حجّيته له باعتبار المسبب المنكشف .
( فهنا مقامان : الأول : حجّيته بالاعتبار الأول ) ، أي : المقام الأول وهو حجّية الإجماع باعتبار السبب الكاشف ، ولم يتعرض المصنّف قدّس سرّه للمقام الثاني لعدم كونه مرتبطا بالبحث في مقام اعتبار الإجماع من حيث السبب .
( وهي مبتنية من جهتي الثبوت والإثبات على مقدمات ) المراد من جهة الثبوت هو ثبوت السبب الكاشف عادة عن قول المعصوم عليه السّلام في الواقع ، بأن يكون لفظ الإجماع المنقول دالا على اتفاق جماعة يلازم قولهم قول الإمام عليه السّلام عادة .
والمتكفّل لبيان هذه الجهة هي المقدمة الأولى ، والمراد من جهة الإثبات هو إثبات حجّية نقل السبب بالدليل ، والمتضمّن لبيان هذه الجهة هي المقدمة الثانية .
ثم بيان المقدمات الثلاث إجمالا قبل بيانها تفصيلا هو أنّ المقدمة الأولى تكون بمنزلة الصغرى ، بمعنى أن يبحث فيها عن دلالة الإجماع على السبب ، وهو اتفاق الكل .
والمقدمة الثانية تكون بمنزلة الكبرى ، أي : يبحث فيها عن إثبات حجّية نقل الإجماع والاتفاق .
والمقدمة الثالثة تكون بمنزلة النتيجة لهاتين المقدمتين ، حيث يبحث فيها عن استكشاف قول الإمام عليه السّلام من ذلك السبب .
( الأولى : دلالة اللفظ على السبب ) ، أي : لا بدّ من أن يدل اللفظ الذي ينقله الناقل على السبب ، أي : اتفاق العلماء بحيث يلازم موافقة قول الإمام عليه السّلام ( وهي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ) ؛ لأنّ الدلالة متحقّقة وثابتة في الألفاظ المتعارفة بينهم لنقل الإجماع ، مثل : أجمع العلماء ، وأطبق الفقهاء ، وغيرهما .
( ما لم يصرف عنها ) ، أي : عن دلالة هذه الألفاظ على السبب ( صارف ) ، أي : ما لم تقم قرينة على كون الإجماع مبتنيا على العمل بالأصل ، أو على تدوين الرواية أو