تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ثم إنّه قد نبّه على ما ذكرنا من فائدة نقل الإجماع بعض المحقّقين في كلام طويل له ، وما ذكرنا وإن كان محصّل كلامه على ما نظرنا فيه ، لكنّ الأولى نقل عبارته بعينها ، فلعلّ الناظر يحصّل منه غير ما حصّلنا ، فإنّا قد مررنا على العبارة مرورا ، ولا يبعد أن يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل في مطلبه ، قال قدّس سرّه في كشف القناع ، وفي رسالته التي صنّفها في المواسعة والمضايقة ، ما هذا لفظه : « وليعلم أنّ المحقّق في ذلك هو أن الإجماع ، الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح أو بسائر الألفاظ على كثرتها ، إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين ، فهو إنّما يكون حجّة على غير الناقل ، باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم ، أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتدّ به وحصول الانكشاف للمنقول إليه والتمسّك به بعد البناء على قبوله ، لا اعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادّعائه ،
شرح
( ثم إنّه قد نبّه على ما ذكرنا من فائدة نقل الإجماع ) وهي كونه حجّة من حيث السبب الناقص ، ثم يمكن إكماله بالانضمام المذكور تفصيلا ( بعض المحقّقين ) وهو الشيخ أسد اللّه التستري ( في كلام طويل له ) حيث قال : ( وليعلم أنّ المحقّق في ذلك ) ، أي : في نقل الإجماع ( هو أنّ الإجماع ، الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح ) وهو : اتفاق جميع علماء الأعصار ( أو بسائر الألفاظ على كثرتها ) مثل : أطبق العلماء ، أو اتفق الفقهاء ، وغيرهما . ( إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه ) كنقل الإجماع في زماننا هذا حيث يكون الإمام عليه السّلام غائبا فلا يكون الإمام عليه السّلام داخلا في المجمعين ( أو ما في حكمه ) ، أي : دخول المعصوم عليه السّلام بقوله في مقابل دخوله بشخصه . فالحاصل أنّ الإجماع المنقول إذا لم يكن مبتنيا على دخول شخص المعصوم عليه السّلام في المجمعين ، أو على دخول قوله عليه السّلام في قولهم المنكشف بأحد الطرق ( فهو إنّما يكون حجّة على غير الناقل باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام . . . إلى آخره ) إلى أن قال : ( لا اعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادعائه ) . والمستفاد من كلامه أمران : الأول : حجّية الإجماع لغير الناقل باعتبار السبب الكاشف .