پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 359

پدیدآورندگان:

ص۳۵۹
ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتّفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام عليه السّلام ، بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا . الثاني : أن يحصل ذلك من مقدّمات نظريّة واجتهادات كثيرة الخطأ ، بل علمنا بخطإ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع ، علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد ، واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر ، وسيجيء جملة منها . إذا عرفت أنّ مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمّن للإخبار من الإمام عليه السّلام ، لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدّمة - وهي : السماع عن الإمام مع عدم معرفته بعينه ، واستكشاف
شرح
كما يأتي في كلام المصنّف قدّس سرّه . ( ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة ) كعشرين أو ثلاثين ، اتفق لناقل الإجماع العلم بعدم خطئهم ، ولكن لا ملازمة بين إخبارهم وبين قول الإمام عليه السّلام ، حتى يحصل العلم بقول الإمام عليه السّلام من إخبارهم لكل أحد حصلت له هذه الأخبار . ( الثاني : أن يحصل ذلك من مقدّمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ) هذا القسم الثاني في مقابل القسم الأول ، المنقسم إلى القسمين ، وهو أن يكون الحدس بقول الإمام عليه السّلام فيه من مبادئ حدسية ، كما كان في القسم الأول من مبادئ محسوسة ، بأن يكون نفس الاتفاق - أيضا - حدسيا ، كأن يحدس ناقل الإجماع من اتّفاق معروفين من الفقهاء اتّفاق غير معروفين منهم ، كنقل الإجماع في وجوب الفور في قضاء الفوائت ، فيدّعي ناقل الإجماع بأنّ وجوب الفور إجماعي ؛ لأنّ القمّيين كلّهم يقولون بالفور . وذكر الشيخان الأخبار الدالّة على الفور في كتبهما ، فهما - أيضا - قائلان به ، فيكون الحكم بوجوب الفور إجماعيا . وهذا الإجماع يكون حدسيا ؛ لأنّ ذكر الأخبار الدالّة على الفور والمضايقة لا يكون دليلا على عمل من ذكرها بها ، حتى يكون قوله موافقا للآخرين ليتحقّق الإجماع في المسألة . ( إذا عرفت أنّ مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمّن للإخبار من الإمام عليه السّلام ، لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة ) قد تحصّل ممّا ذكر أنّ طرق استكشاف قول الإمام عليه السّلام ، لمدّعي الإجماع ثلاثة : الأول : دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين ، فقد سمع الناقل الحكم من قول الإمام عليه السّلام ،