پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 355

پدیدآورندگان:

ص۳۵۵
واحد منهما ، وأنّه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل للأوّل ، بل معارض لدليله مساو له » انتهى . وقد أكثر في الإيضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف ، وظاهره الانطباق على هذه الطريقة ، كما لا يخفى .
شرح
الجمعة - فائدة عدم انعقاد الإجماع على خلاف اجتهاده الأول ، أي : على خلاف الحرمة ؛ لأنّ فتواه بالحرمة في العصر السابق يكون مانعا عن الإجماع على الخلاف ، فعليه أن يذكر اجتهاده الأول ليكون دليلا على عدم انعقاد الإجماع ، من أهل العصر الأول ، على خلاف اجتهاده الأول . ثم يذكر اجتهاده الثاني في موضع آخر ليكون دليلا على عدم انعقاد الإجماع في العصر الثاني على طبق اجتهاده الأول ، وهو الحرمة ، ولا على طبق اجتهاده الثاني ، وهو وجوب الجمعة . وأمّا عدم انعقاد الإجماع على طبق اجتهاده الأول ، وهو حرمة الجمعة ، فلأجل كون ذهاب معاصريه في السابق إلى الوجوب ، وهو مخالف للحرمة ، ثم عدم انعقاد الإجماع على طبق اجتهاده الثاني وهو الوجوب ، فلأجل ذهاب معاصريه في العصر اللّاحق إلى حرمة الجمعة ، وهو مخالف للوجوب ، فيترتّب على ذكر اجتهاديه ، أي : الأول والثاني ، عدم انعقاد الإجماع على طبق كلا الاجتهادين . ثم لو لم يذكر اجتهاده الأول لتوهّم انعقاد الإجماع من أهل العصر السابق على وجوب الجمعة ، ويترتّب على ذكر اجتهاده الأول - أيضا - فائدة عدم حصول مبطل في الأول ، بل دليل اجتهاده الثاني كان معارضا لدليل اجتهاده الأول ، وكان دليل اجتهاده الثاني أرجح من دليل اجتهاده الأول ، فيكون وجها لعدوله من الأول إلى الثاني و ( مساو له ) ، أي : دليل اجتهاده الثاني كان مساويا لدليل الأول في كون كلاهما ظنيا ، فيكون وجها لتغيّر اجتهاده الأول إلى التردّد . فما يظهر من كلام الفخر في الإيضاح هو : إنّ مخالفة واحد يكون مضرا في انعقاد الإجماع ، فيكون ما ذكره ظاهرا في كون الإجماع مبنيّا على قاعدة اللطف ( وقد أكثر في الإيضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف ) والمستفاد من ظاهر هذا الكلام ؛ إن خلاف الواحد يكون مانعا من تحقّق الإجماع ، فينطبق هذا الإجماع على