تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
- إلى أقوالهم ، فيسمّى المجموع إجماعا ؛ بناء على ما تقدم من المسامحة في تسمية اتّفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السّلام إجماعا ، وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر . فالدليل - في الحقيقة - هو اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام ، والمدلول الحكم الصادر عنه عليه السّلام ، نظير كلام الإمام عليه السّلام ومعناه .
شرح
المجمعين ، أو الحدس لاستحالة توافقهم على الخطأ ، فنكشف موافقة قول الإمام عليه السّلام من باب الحدس ، كما يقول به المتأخّرون ، لا أنّه عليه السّلام يدخل فيهم ، كما يقول به القدماء . ثم الإجماع الدخولي التضمّني لا ينافي الاصطلاح الأول في الإجماع ، وهو اتفاق الكل أحدهم الإمام عليه السّلام . غاية الأمر : قد يتسامح في إطلاقه ، فيطلق على اتفاق جماعة وإن قلّت ؛ بشرط دخول الإمام فيهم ، فالقدماء - القائلون بالاجماع الدخولي - يطلقون الإجماع على معناه الاصطلاحي ، ولو من باب التسامح . وأمّا من يطلق الإجماع على من عدا الإمام عليه السّلام ، كالشيخ ومن تبعه والمتأخرون ، فليس هذا الإجماع اصطلاحيا ، بل لا يكون إجماعا أصلا ، فيكون دليلا خامسا في قبال الأدلة الأربعة ، كاشفا عن قول الإمام عليه السّلام . ( إلّا أن ينضمّ قول الإمام عليه السّلام - المكشوف عنه باتفاق هؤلاء - إلى أقوالهم ، فيسمّى المجموع ) المركّب من الكاشف والمنكشف ( إجماعا ) فكما أنّ الإجماع يطلق على الدخولي - الذي هو اتفاق جماعة أحدهم الإمام عليه السّلام بالتسامح والمجاز - فكذلك إطلاق الإجماع على من عدا الإمام يكون بالتسامح ، فيطلق الإجماع على اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام ، بعد انضمام قول الإمام إلى أقوالهم ، وبذلك يتحقّق الإجماع بمعناه المصطلح عند الخاصة . ( فالدليل ) عند اللّطفي والتقريري والحدسي ( في الحقيقة : هو اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام ، والمدلول الحكم الصادر عنه عليه السّلام ، نظير كلام الإمام عليه السّلام ومعناه ) ، إنّما قال : نظير كلام الإمام ومعناه ، لأنّ المعنى في الكلام يكون من التصوّرات ، والمصطلح فيها عندهم هو : التعبير عن اللفظ بالدال وعن المعنى بالمدلول ، وما نحن فيه هو استكشاف قول الإمام عليه السّلام بالاجماع وهو من التصديقات ، والمصطلح فيها هو التعبير عن الكاشف بالدليل ، وعن المنكشف بالمدلول ، فيكون المقام نظير الكلام ومعناه ، لا نفسه فلذا أتى المصنف بكلمة نظير ، وقال : نظير كلام الإمام ومعناه .