پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹
ووجوب تحصيل اليقين مبنيّ على القول بوجوب تحصيل الواقع علما . أمّا إذا ادّعي أن العقل لا يحكم بأزيد من وجوب تحصيل الظن ، وأن الضرر الموهوم لا يجب دفعه فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكّن . ثم إنّه ربّما يستدل على أصالة حرمة العمل بالظن بالآيات الناهية عن العمل بالظن . وقد أطالوا الكلام في النقض والإبرام في هذا المقام بما لا ثمرة مهمة في ذكره بعد ما عرفت ، لأنّه إن أريد الاستدلال بها على حرمة التعبّد والالتزام والتديّن بمؤدّى الظن فقد
شرح
ووجوب تحصيل اليقين مبنيّ على القول بوجوب تحصيل الواقع علما ) . فلو قلنا بأنّ العقل يحكم بوجوب تحصيل الاعتقاد القطعي بالأحكام ، لكان العمل بالظن حراما من جهة التشريع ، وترك تحصيل العلم . و ( أمّا إذا ادّعي أنّ العقل لا يحكم بأزيد من وجوب تحصيل الظن ، وأن الضرر الموهوم لا يجب دفعه ) فلا يكون العمل بالظن حراما لعدم الدليل على لزوم تحصيل العلم ، واستقلال العقل على كفاية تحصيل مطلق الاعتقاد . نعم ، قوله : ( إنّ الضرر الموهوم لا يجب دفعه ) مبنيّ على غير ما هو التحقيق ، بل الحقّ كما ذهب إليه كثير من المحقّقين - والمصنّف رحمه اللّه منهم - هو وجوب دفع الضرر المحتمل إذا كان أخرويا . ( ثم إنّه ربّما يستدل على أصالة حرمة العمل بالظن بالآيات الناهية عن العمل بالظن ) كقوله تعالى :إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » ، وقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 2 » وغيرها من الآيات الناهية عن اتباع الظن فلا يجوز العمل به بمقتضى هذه الآيات . ( وقد أطالوا الكلام في النقض والإبرام في هذا المقام ) . ولا مجال في هذا المختصر لذكر ما أطالوا الكلام به من النقض والإبرام تفصيلا ، بل نكتفي بذكر بعض ما ذكروه من النقض حيث قالوا : تارة : إنّ الاستدلال بهذه الآيات على عدم حجّية الظن يكون موجبا لعدم حجّية
پاورقی
( 1 ) النجم : 28 . ( 2 ) الإسراء : 36 .