پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 235

پدیدآورندگان:

ص۲۳۵
العمل به مخالفا لمقتضى الأصول . وقد تتحقّق فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم الله ، أو التزم ولم يخالف مقتضى الأصول ، وقد لا يكون فيه عقاب أصلا ، كما إذا لم يلتزم بكونه حكم الله ولم يخالف أصلا ، وحينئذ قد يستحق عليه الثواب ، كما إذا عمل به على وجه الاحتياط . هذا ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد اليه في العمل والالتزام بكون مؤدّاه
شرح
إشارة إلى أقسام العمل بالظن ، ثم الأقسام المتصوّرة هي ستة ، وذلك أن العمل بالظن مع قطع النظر عن كونه مخالفا للأصول يكون على ثلاثة أقسام : 1 - العمل به تعبّدا . 2 - العمل به اشتهاء . 3 - العمل به احتياطا . وعلى جميع التقادير ؛ إمّا أن يكون مخالفا للأصل أو دليل معتبر ، أو لا يكون كذلك ، فالحاصل هو الستة . ثم إنّه قد يجتمع فيه جهتان من الحرمة ، كما إذا كان العمل به على وجه التعبّد وكان مخالفا للأصل أو الدليل ، ففيه قد اجتمعت الحرمة التشريعية ، والحرمة من جهة طرح ما يجب العمل به من الأصول والأدلة . وقد تكون الحرمة من جهة واحدة ، وهي تشريعية فيما إذا لم يكن مخالفا للأصل أو الدليل ، وكان العمل به على وجه التعبّد . وغير تشريعية فيما إذا كان العمل به اشتهاء ، أو احتياطا ، وكان مخالفا لأصل أو دليل معتبر . وقد لا يكون العمل به محرّما أصلا كالعمل به اشتهاء ، أو احتياطا إذا لم يكن مخالفا للأصل أو الدليل ، بل يكون العمل به موجبا للثواب كالعمل به احتياطا . قوله : ( وقد تتحقّق فيه جهة واحدة ) مسامحة في التعبير . إذ لازم الاجتماع هو التعدّد ، فلا يصح إطلاقه على واحد ، فكان الأولى أن يقول المصنّف رحمه اللّه : وقد يحرم العمل به من جهة واحدة . ( ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل ) .