پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 187

پدیدآورندگان:

ص۱۸۷
ثبوت حكم شرعي مغاير للحكم المسبّب عن المصلحة الراجحة . والتصويب وإن لم ينحصر في هذا المعنى ، الّا أن الظاهر بطلانه أيضا ، كما اعترف به العلّامة في النهاية في مسألة التصويب ، وأجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلّامة بأن ظنّية الطريق لا تنافي قطعية الحكم .
شرح
ثبوت حكم شرعي مغاير للحكم المسبّب عن المصلحة الراجحة ) والمانع من ثبوته هو وجود المصلحة الراجحة ، ويمكن أن يكون الضمير في صحّته راجعا إلى المفسدة كما يرجع ضمير عليه إليها ، فيكون المعنى : أنه لو فرض صحة المفسدة بأن كانت باقية فإن ذلك لا يوجب ثبوت حكم شرعي لأنها لا تؤثّر في الحكم مع المعارضة لانتفاء الشرط وهو عدم المانع . ( وأجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلّامة بأن ظنّية الطريق لا تنافي قطعية الحكم ) . والغرض من ذكر كلام صاحب المعالم هو إثبات التصويب في المقام ، حيث أجاب صاحب المعالم رحمه اللّه عن قول العلّامة في النهاية في الجواب عن الإشكال المعروف في تعريف الفقه حيث عرّفه الأصوليون بأنه علم بالأحكام ، فأورد على هذا التعريف بأنّ الفقه هو ظن بالأحكام لأنّ الدليل على ثبوت الأحكام ؛ إمّا هو الكتاب أو السنة ، فالأول يكون ظني الدلالة ، والثاني ظنّي الصدور ، فكيف يكون الفقه هو العلم بالأحكام ؟ فأجاب العلّامة رحمه اللّه عن هذا الإشكال بقوله : بأن ظنّية الطريق لا تنافي قطعية الحكم ، فيصحّ تعريفه : بأنّه علم بالأحكام ، لأنّ الكتاب والسنّة وإن كانا ظنّيين الّا أنّ الحكم المستفاد منهما قطعي . ففهم صاحب المعالم من كلامه أن مراده من « ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم » هو حدوث المصلحة الراجحة على المفسدة الواقعية بسبب ما دلّ من الكتاب أو السنّة على وجوب ما هو محرّم في الواقع ، فينتفي الحكم الواقعي التحريمي مثلا ، فينحصر الحكم بالوجوب المستفاد من الكتاب أو السنة . فأجاب عنه صاحب المعالم بأنه تصويب قد اعترف العلّامة ببطلانه ، ولكن مراد العلّامة من الحكم ليس حكما واقعيا كما فهم صاحب المعالم ، بل المراد من الحكم هو