پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 164

پدیدآورندگان:

ص۱۶۴
والاخفات ، فإن قلنا بكون الاخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما . وإن قلنا : إنه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها .
شرح
بخلاف باب الشك في الأجزاء والشرائط حيث لم يكن العلم الإجمالي موجودا ، فيكون مقتضى القاعدة الرجوع إلى البراءة . ( وأمّا حكم الجهر والاخفات ، فإن قلنا بكون الاخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة ) يعني : تكون مخيّرة بين الجهر والاخفات ( جهر الخنثى بهما ) يعني : يجب عليها الجهر . ويمكن أن يقال : إن ما حكم به المصنّف رحمه اللّه من وجوب الجهر مبنيّ على وجوب الاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، كما إذا ورد الأمر بعتق رقبة ، ثم دار الأمر بين رقبة مؤمنة ، وبين كفاية عتق مطلق الرقبة ، فيكون مقتضى الاحتياط الأخذ بالتعيين ، أي : عتق رقبة مؤمنة لحصول العلم ببراءة الذمّة به على كل تقدير ، وذلك لأن الحكم لو كان في الواقع هو التعيين فقد أتى المكلّف به ، وإن كان هو التخيير فقد أتى بأحد عدليه ، فيحصل العلم بإتيان الواجب ، ولو أخذ بالتخيير ثم عتق رقبة كافرة لا يحصل له العلم بالبراءة لاحتمال كون الواجب هو عتق رقبة مؤمنة ، وما نحن فيه يكون من مصاديق هذه المسألة ، فما اختاره المصنّف رحمه اللّه في المقام يمكن أن يكون من باب الأخذ بالتعيين ، ولكن المصنّف رحمه اللّه لم يقل في تلك المسألة بوجوب الاحتياط بالأخذ بالتعيين . فلا يكون ما اختاره في المقام مبنيا على وجوب الاحتياط في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، بل يكون ما حكم به من وجوب الجهر مبنيا على وجوب الاحتياط في مورد العلم الإجمالي لأن الخنثى تعلم إجمالا بوجوب الجهر أو التستر لاحتمال كونها رجلا ، فيجب عليها الجهر ولاحتمال كونها امرأة ، فيجب عليها التستر فمقتضى الاحتياط هو الأخذ بهما معا . ( وإن قلنا : إنّه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها ) . يعني : لو قلنا بأن الاخفات عزيمة لها ، أي : فريضة واجبة عليها كما أن الجهر عزيمة للرجل ، فالحكم في حقّها هو التخيير لأنّ حكم الجهر - حينئذ - يدور بين الوجوب