پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 150

پدیدآورندگان:

ص۱۵۰
والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها . الثاني : عدم الجواز مطلقا ، لأن مخالفة الشارع قبيحة - عقلا - مستحقّة للذمّ عليها ، ولا يعذر فيها الّا الجاهل بها .
شرح
أي : سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية وسواء كان الخطابان من نوع واحد أو من نوعين ، ثم الوجه في ذلك أن الشك في كل خطاب في أطراف العلم الإجمالي يرجع إلى الشك البدوي ، والرجوع إلى البراءة في الشك البدوي مسلّم عند الأصوليين ، وبيان كون الشك بدويا لأن المفروض هو عدم العلم بوجود أحد الخطابين بالخصوص في مورد العلم الإجمالي ، والعقل لا يحكم بوجوب الإطاعة الّا بعد علم المكلّف بتوجّه الخطاب إليه مفصلا . وببيان آخر : إن تنجّز التكليف يتوقف على أمرين : الأمر الأول : هو ثبوت الخطاب الواقعي من الشارع حتى تتحقّق الكبرى الكلّية الشرعية كقول الشارع : اجتنب عن الخمر ، بمعنى كل خمر يجب الاجتناب عنه . الأمر الثاني : هو ثبوت الصغرى وضمّها إلى تلك الكبرى المعلومة تفصيلا أو إجمالا ، حتى يقال في الأول : هذا المائع المعيّن خمر ، وكل خمر يجب الاجتناب عنه ، ويقال في الثاني : الخمر موجود ومعلوم إجمالا في الإنائين المشتبهين ، وكل خمر يجب الاجتناب عنه ، فالنتيجة هي وجوب الاجتناب عن الإنائين المشتبهين لوجود الخمر فيهما . وهذا بخلاف ما إذا كان المشتبه خطابا مردّدا بين الخطابين كقول الشارع : اجتنب عن النجس ، أو اجتنب عن هذه المرأة ، فالصغرى فيه لم تكن معلومة إجمالا ، إذ لم تكن الصغرى ؛ إمّا هذا المائع نجس أو ذاك المائع ، وإمّا هذه المرأة أجنبية أو تلك المرأة حتى تكون معلومة إجمالا ، فلم تكن الصغرى معلومة إجمالا في المقام ، ثم لم يرد في الشرع خطاب كان متعلّقا بالمردّد بين النجاسة والأجنبية حتى تكون معلومة تفصيلا لأنّ العنوان المردّد يكون معلوما تفصيلا . ( الثاني : عدم الجواز مطلقا ) قد علم وجه الإطلاق في الوجه الأول . والوجه فيه أنّ العقل بعد إدراكه الإرادة الحتمية من الشارع بفعل شيء أو تركه سواء كانت معلومة بالتفصيل أو الإجمال يحكم بقبح المخالفة القطعية ، فلا تجوز مخالفة