پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 134

پدیدآورندگان:

ص۱۳۴
والاعتقاد من حيث الذات . ولو فرض ثبوت الدليل - عقلا أو نقلا - على وجوب الالتزام بحكم الله الواقعي لم ينفع ، لأن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فهي كالأصول في الشبهة الموضوعية مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، أعني : وجوب الأخذ بحكم الله .
شرح
المقام . وتقريبه : إن وجود الحكم الواقعي يقتضي الالتزام به تعيينا عند علمنا تفصيلا به ، وتخييرا عند علمنا اجمالا به ، والجواب أنه لم يدل أيّ دليل في الشرع على وجوب الالتزام بالوجوب النفسي لا في الواجبات التوصّلية ولا التعبّدية ، لا في مورد العلم التفصيلي ولا الإجمالي . نعم ، يجب الالتزام في الواجب التعبّدي مقدمة للعمل ، لأن حصول الامتثال في التعبّدي موقوف على قصد الامتثال والقربة ، وقصد الوجه على قول ، ومعلوم أن هذه الأمور موقوفة على الالتزام بالحكم . نعم ، المطلوب في الاعتقاديات كالتوحيد ، والنبوة ، وغيرها هو الالتزام ذاتا لا مقدمة ، إذ المطلوب بالذات في أصول الدين هو الاعتقاد والالتزام بالجنان وفي الفروع هو العمل بالأركان . فالحاصل أن الالتزام بالحكم في المقام ليس واجبا لا ذاتا ، ولا مقدمة لأن محل الكلام هو التوصّل الذي يمكن حصوله من دون التزام أصلا . ( ولو فرض ثبوت الدليل - عقلا أو نقلا - على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعي لم ينفع ) . يعني : لو سلّمنا بوجوب الالتزام في الأحكام الواقعية وجوبا نفسيا لا ينفع في مورد العلم الإجمالي ، وإن كان نافعا في مورد العلم التفصيلي ، وذلك لأن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي كالشبهة الموضوعية ، بل الشبهة الحكمية تنقلب إلى الشبهة الموضوعية من حيث الشك في موضوع وجوب الالتزام ، ولا نعلم أنه يجب الالتزام بوجوب هذا الفعل أو بحرمته فيكون المشتبه حكما جزئيا كما هو المناط في كون الشبهة موضوعية ، وإن بقيت الشبهة على حالها من حيث الشك فيها بالوجوب أو الحرمة