Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 306

Contributors:

P.306
وهو ينقسم على قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره فالأول مثل ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان فيقولون بعد ذلك يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها والثاني مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ففي ما بعد ذلك الزمان يجب الحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف فذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه وبعضهم إلى حجية القسم الأول واستدل كل من الفريقين بدلائل مذكورة في محلها كلها قاصرة عن إفادة المرام كما يظهر بالتأمل فيها ولم نتعرض لذكرها هنا بل نشير إلى ما هو الظاهر عندنا في هذا الباب فنقول ان الاستصحاب بهذا المعنى لا حجية فيه أصلا بكلا قسميه إذ لا دليل عليه تاما لا عقلا ولا نقلا .
Commentary
الرّواية الأولى هي ما رواه في التهذيب على ما حكى في الحسن عن ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له للاستنجاء حدّ قال لا ينقى ما ثمّة قلت فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الرّيح قال الرّيح لا ينظر إليها والرواية الثانية هي ما رواه في محكى التهذيب أيضا عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره ويذهب الغائط فالحسنة والموثقة حجّتان عند المشهور فلا وجه للعمل بالأصل في قبال الاطلاقات اللفظية ( قوله مع معارضتهما بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار الخ ) أقول ان التعارض بين الحسنة والموثقة وبين روايات ثلاثة أحجار امّا من جهة مفهوم العدد المستفاد من الثاني أو من جهة كونهما من قبيل المتباينين أو المطلق والمقيّد وكل منهما غير صالح لتقديم رواية ثلاثة أحجار على الحسنة والموثقة امّا مفهوم العدد فلعدم ثبوته واما التباين فلفقده في المقام حيث إن كون رواية ثلاثة أحجار في مقام التحديد غير معلوم لاحتمال سوقها مساق الغالب أو بيان الأفضلية نعم لو فرض كونها في مقام التحديد كالحسنة والموثقة كانا من قبيل المتباينين لكنه ليس كذلك واما كونهما من