Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 251

Contributors:

P.251
بوجوب العبادة لأنه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام وو بالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم وان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو في كل يوم مسبوق بالعدم فينبغي ان يرجع إلى استصحاب عدمه لا إلى استصحاب وجوده . ( والحاصل ) ان المعيار حكم العرف بان الشيء الفلاني كان مستمرا فارتفع وانقطع وانه مشكوك الانقطاع ولولا ملاحظة هذا التخيل العرفي لم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت أو لمثله فان عدم التكليف في وقت الصلاة بالصلاة إلى القبلة المنسوخة دفع في الحقيقة للتكليف لا رفع ونظير ذلك في غير الأحكام الشرعية ما سيجئ من اجراء الاستصحاب في مثل الكريه وعدمها وفي الأمور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا وفي مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الاجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلّا بالمسامحة العرفية كما سيجئ ان شاء اللّه تعالى .
Commentary
الحيض لا من جهة اصالة عدم السفر الموجب للقصر وعدم الحيض المقتضى لوجوب العبادة حتى يحكم بوجوب التمام لأنه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للقصر وبوجوب العبادة لأنه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام وبالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم وان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو في كل يوم مسبوق بالعدم فينبغي ان يرجع إلى استصحاب عدمه لا إلى استصحاب وجوده ( قوله لأنه من آثار عدم السفر ) هذا بناء على كون الحضور هو عدم السفر فباستصحاب عدمه يترتب عليه حكم الحضور واما بناء على كون الحضور لازما عقليا لعدم السفر وكون الحكم حكما له لا لعدم السفر فيكون الأصل مثبتا . ( قوله ولم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت أو لمثله ) أقول ان الترديد من جهة اختلافهم في تعريف النسخ فذهب بعض الأشاعرة إلى أنه رفع