تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( الثالث ) الأخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة ولا يضرها الاضمار قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ( وتقرير الاستدلال ) ان جواب الشرط في قوله عليه السلام وإلّا فإنّه على يقين محذوف قامت العلة مقامه لدلالته عليه وجعله نفس الجزاء يحتاج إلى تكلف وأقام العلة مقام الجزاء لا تحصى كثرة في القرآن وغيره مثل قوله تعالى
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
و
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
و
مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
و
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
و
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ *
إلى غير ذلك .
شرح

[ في بيان الدليل الثالث من الادلّة التي استدل بها الشيخ قده على مختاره ]

( هذا هو الدليل الثالث ) من الادلّة الّتى استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه على مختاره وهو حجيّة الاستصحاب عند الشك في الرافع وهو العمدة في الباب والاخبار قد بلغت ما يقرب من الاستفاضة . ( منها ) صحيحة زرارة هذه هي الصحيحة الأولى لزرارة وقد رواها في الوسائل في أول باب من أبواب نواقض الوضوء قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أنوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء فقال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء قلت فان حرك على جنبه شئ ولم يعلم به قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بيّن وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك وانما ينقضه بيقين آخر .