Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 218

Contributors:

P.218
فهو الذي ذكره المفصل في آخر كلامه بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي تبعا للحكم الوضعي فان السلامة من المرض الذي يضربه الصوم شرط في وجوبه وكذا الحضر وكذا الامن من الضرر في ترك المحرم فإذا شك في وجود شئ من ذلك استصحب الحالة السابقة له وجودا أو عدما ويتبعه بقاء الحكم التكليفي السابق بل قد عرفت فيما مر عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه وهو الحكم الوضعي في المقام مثلا إذا أوجب الشارع الصوم إلى الليل على المكلف بشرط سلامته من المرض الذي يتضرر بالصوم فإذا شك في بقائها وحدوث المرض المذكور واحرز الشرط بالاستصحاب اغنى عن استصحاب المشروط بل لم يبق مجرى له لان معنى استصحاب الشرط ترتيب آثار وجوده وهو ثبوت المشروط مع فرض وجود باقي العلل الناقصة وحينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط .
Commentary
كذلك في الزّمان اللّاحق لاحتمال النسخ . ( ولكن ) يمكن منع استصحاب المورد بانّ استصحاب الحكم في الفرض المذكور غير سليم لانّ مرجع الشكّ في الفرض إلى الشكّ في أصل التكليف لانّ القدر المتيقّن من الاشتغال انّما هو بالنسبة إلى المرّة وامّا بالنسبة إلى الزّائد فيكون ثبوت التكليف مشكوكا فينفى بالأصل . ( ولعل الامر ) بالتأمّل بعد ذلك إشارة إلى ما ذكر من المناقشة أو يقال في وجهه انّ مثل قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِكما يحتمل فيه عموم الأزمان بالنسبة إلى كلّ يوم فيجرى فيه احتمال النسخ المصطلح كذا يحتمل فيه عدم اعتبار ذلك العموم لكن لا يخرج بذلك عن احتمال جريان النسخ المصطلح بملاحظة العموم الثابت بالنسبة إلى اجزاء ذلك الوقت ولو في عموم واحد فلا يدخل