Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 211

Contributors:

P.211
بحيث يجوز استعماله في الاكل والشرب والصلاة نقيض النجاسة واما أمور واقعية كشف عنها الشارع فأسبابها على الأول في الحقيقة أسباب للتكاليف فيصير سببية تلك الأسباب في العادة كمسبباتها أمورا انتزاعية وعلى الثاني يكون أسبابها كنفس المسببات أمورا واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب ومما ذكرناه تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الأمور كسببية الغليان في العصير للنجاسة وكالملاقاة لها والسبي للرقية والتنكيل للحرية والرضاع لانفساخ الزوجية وغير ذلك فافهم وتأمل في المقام فإنه من مزال الاقدام .
Commentary
موافق للأصل واما الصحة بمعنى ترتب الأثر فالأثر المترتب ان كان من قبيل الأحكام التكليفية كإباحة التصرفات في البيع والصلح والهبة فالكلام فيها حينئذ هو الكلام في السببية للتكليف إذ يرجع صحتها حينئذ إلى سببيّتها لآثارها وان كان من قبيل الملكية والزوجية والحرّية والطهارة فهذه الأمور بنفسها ليست احكاما شرعية مجعولية نعم الحكم بثبوتها اى الأخبار عنها والتصديق بها من دون جعل شرعي وهي اما أن تكون منتزعة من الأحكام التكليفية ومعنى الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه والطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله في الأكل والشرب فأسبابها حينئذ تكون كمسبباتها انتزاعية وتكون أسبابا للحكم التكليفي وامّا أن تكون أمورا واقعيّة كشف عنها الشارع فتكون أسبابها أيضا كذلك هذا ملخّص ما افاده قدس سره في معنى الصحة والفساد وغيرهما من الأحكام الوضعية . ( قوله نعم الحكم بثبوتها شرعي ) ليس المراد بالحكم الانشاء حتى ينافي ما صرّح به من عدم مجعوليتها بل المراد الأخبار بثبوتها والتصديق به من الشرع وهذا المعنى يتحقّق مع الحكم بكونها اعتبارية انتزاعية ومع الحكم بكونها أمورا واقعية مجعولة بالجعل التكويني اما على الاوّل فلانّ المراد بها ليس ان لا يكون